ما الذي صدر اليوم بالضبط؟

أصدرت وزارة المالية القرار الوزاري رقم 197 لسنة 2026، وهو تعديل على بعض أحكام القرار رقم 243 لسنة 2025 الخاص بنظام الفوترة الإلكترونية في الإمارات. وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات عبر صحيفة البيان، يهدف التعديل إلى توضيح بعض المتطلبات وتخفيف الأعباء التشغيلية عن الشركات.

لا يضيف القرار موعداً جديداً على الشركات بالمعنى المباشر، لكنه يغيّر بعض الالتزامات نفسها. وإن كنت قد تابعت تعديلات الفوترة الإلكترونية في الإمارات لعام 2026 على طماطم، فستجد هنا ثلاثة تغييرات تستحق قراءة متأنية: استثناء المجموعة الضريبية، وإلغاء شرط تخزين البيانات داخل الدولة، وإلغاء أحكام عطل النظام.

تفيد التغطيات بأن أحكام القرار سارية من 1 أكتوبر 2026 بأثر رجعي، أي أن الشركات قد تحتاج إلى مراجعة ما طبّقته من إجراءات خلال الأسابيع الماضية. ومع ذلك لم يتوفر لنا نص القرار الكامل، لذلك نعتمد هنا على الملخصات الصحفية ونشرات الوكالات. قبل الاستناد إلى أي رقم في قرار قانوني أو مالي، ارجع إلى نص القرار الرسمي المنشور من وزارة المالية أو في الجريدة الرسمية.

المجموعة الضريبية: استثناء مؤقت لمدة 24 شهراً

أهم تغيير في القرار هو معاملة المعاملات التي تتم بين أشخاص أعضاء في المجموعة الضريبية الواحدة كمعاملات مستثناة لمدة 24 شهراً. وتبدأ هذه المدة، وفق التغطيات، في 1 يناير 2027، ما يمنح الشركات الداخلة في المجموعة وقتاً أطول للتكيف مع النظام.

أوراق فواتير مرتبة إلى جانب آلة حاسبة على مكتب في مكتب محاسبة خليجي
قبل الاعتماد على أي استثناء، تأكد من أن شركتك تنتمي فعلاً إلى مجموعة ضريبية وفق التعريف المعتمد.

وصفت وزارة المالية هذا الاستثناء المؤقت بأنه يمنح الشركات مرونة أكبر ووقتاً إضافياً للتكيف مع النظام، وذلك بحسب صياغة نقلتها منصة Bazaar Times بالإنجليزية. اكتفينا هنا بنقل المعنى لأن النص العربي الأصلي لهذا التصريح لم يتوفر لنا.

لكن الاستثناء يتعلق بالمعاملات بين أعضاء المجموعة نفسها، لا بكل فواتير الشركة. لذلك يبدأ الأمر بسؤال بسيط: هل تنطبق على شركتك صفة المجموعة الضريبية أصلاً؟ اطرح هذا السؤال على محاسبك أو مستشارك الضريبي، وتحقق من ثلاثة أمور:

  • هل ترتبط شركتك بكيانات أخرى ضمن المجموعة الضريبية وفق التعريف المعتمد؟
  • هل المعاملة التي تنظر فيها تتم بين طرفين داخل المجموعة نفسها؟
  • هل تصدر الفواتير ذاتها لجهات من خارج المجموعة؟

التحذير هنا مهم: التغطيات لم تحسم بعد معالجة الفواتير الموجهة إلى جهات خارج المجموعة. فإذا كانت شركتك تتعامل مع الطرفين، فلا تفترض أن الاستثناء يشمل كل ما تصدره دون تأكيد رسمي.

إلغاء شرط تخزين الفواتير داخل الإمارات

ألغى القرار شرط تخزين بيانات الفواتير الإلكترونية والإشعارات الدائنة داخل الدولة. وتصف بعض التغطيات هذا التغيير بأنه تخفيف للعبء التقني عن الشركات التي تعتمد على أنظمة وخوادم خارج الإمارات، كما ورد في Gulf Business.

لكن الإلغاء لا يعني التخلي عن الاحتفاظ بالبيانات. فالالتزام بالاحتفاظ بها للمدة التي يحددها قانون الإجراءات الضريبية باقٍ، ويجب أن تكون قادراً على تقديمها إلى الهيئة الاتحادية للضرائب عند الطلب. ولتطبيق ذلك عملياً:

  • حدّد مدة الاحتفاظ وفق قانون الإجراءات الضريبية، واكتبها في سياسة داخلية معتمدة.
  • اسأل مزود نظامك أين تُخزَّن بياناتك حالياً، وكم يحتاج من وقت لاستخراجها.
  • اختبر استرجاع عينة من الفواتير والإشعارات الدائنة مع بياناتها، وتأكد من أنها قابلة للقراءة.
  • إن كنت تفكر في نقل البيانات إلى داخل الدولة أو إبقائها في الخارج، فقارن الكلفة والمخاطر قبل أي قرار.

إلغاء أحكام عطل النظام وما يعنيه للشركات

ألغى القرار أحكام عطل النظام، ومنها شرط إبلاغ الهيئة الاتحادية للضرائب بعطل النظام خلال يومي عمل، بحسب ما أوردته The National.

يعني ذلك أن الإبلاغ الخارجي المحدد لم يعد مطلوباً وفق التعديل، لكن هذا لا يعفي الشركة من إدارة الأعطال بمسؤولية داخلياً. فعطل نظام الفوترة قد يؤخر الإصدار أو الإرسال، والجهات المختصة قد تسأل عن أي فجوة في السجلات.

من الممارسات الجيدة أن يكون لدى الشركة سجل داخلي يوثّق كل عطل يؤثر على إصدار الفواتير أو إرسالها، ويتضمن:

  • تاريخ بداية العطل ونهايته بدقة.
  • عدد الفواتير التي تأثرت به وأرقامها.
  • الإجراء الذي اتُّخذ لتعويض التأخير وإعادة الإرسال، مع اسم المسؤول عنه.

موعد 30 أكتوبر 2026: تعيين مزود الخدمة المعتمد

يبقى الموعد الأقرب الذي تتداوله الأخبار هو 30 أكتوبر 2026. فبحسب The National، على الشركات التي يتجاوز إيرادها السنوي 50 مليون درهم أن تعيّن مزود خدمة معتمداً بحلول هذا التاريخ، بعد أن كان الموعد الأصلي 1 يوليو.

ومزود الخدمة المعتمد هو الجسر الذي تُرسَل عبره الفواتير المؤهلة وفق النموذج الموحد. أي أن التعيين ليس مجرد توقيع عقد، بل خطوة تقنية تحتاج إلى ربط وفحص وتجربة قبل التشغيل الفعلي. ولم تشر المصادر إلى أن القرار 197 يعدّل موعد 30 أكتوبر نفسه، لذلك تعامل معه بوصفه الموعد القائم حتى صدور إشعار رسمي آخر.

وكان القرار الوزاري رقم 168 لسنة 2026 قد صدر في 9 أكتوبر بشأن شروط اعتماد مزودي الخدمة، ومنح المزودين الحاصلين على موافقة مبدئية مهلة 30 يوماً من 1 أكتوبر لاستيفاء الشروط الجديدة، وفق GCC Business News.

إذا لم تكن قد اختارت مزودك بعد، فلا تنتظر حتى الأسبوع الأخير. اطلب من المزود المحتمل تأكيداً مكتوباً بحالة اعتماده وفق الشروط الجديدة، وتاريخ جاهزيته للربط بنظامك.

الشركات الأصغر: تعارض في المواعيد لم يُحسم بعد

هذه النقطة هي الأكثر حساسية لمن يخطط لمرحلة لاحقة، فالتغطيات لا تتفق على موعد الشركات الأصغر. يذكر Khaleej Times أن الشركات الأصغر تبدأ في 1 يوليو 2027، والجهات الحكومية في 1 أكتوبر 2027.

في المقابل، يذكر Economy Middle East أن الشركات الأصغر تُدرج ابتداءً من يناير 2027، مع تطبيق كامل على جميع الفئات بحلول 2028.

لا يمكن حسم هذا التعارض من المصادر المتاحة، ولا ينبغي أن تبني خطة تشغيل على تاريخ واحد قبل التحقق منه. الفوترة الإلكترونية في الإمارات تُطبَّق على مراحل، وقد بدأت في 2026 مع توسع لاحق للشركات الأصغر. لذلك فالمطلوب الآن أن تعرف الفئة التي تنتمي إليها شركتك، ثم تتابع النص الرسمي.

خطوات الفوترة الإلكترونية في الإمارات قبل 30 أكتوبر

لا يوجد، بحسب المصادر المتاحة، إجراء جديد يُطلب من المكلفين بصورة مستقلة عن الالتزامات القائمة. لكن هناك مهام عملية تستحق التنفيذ خلال هذا الأسبوع:

  1. راجع صفة شركتك: هل تنتمي إلى مجموعة ضريبية، وهل معاملاتك الداخلية تقع ضمن الاستثناء؟
  2. تأكد من أن الفواتير والإشعارات الدائنة محفوظة للمدة المطلوبة، وأنها قابلة للإتاحة للهيئة عند الطلب.
  3. إن كان إيرادك السنوي يتجاوز 50 مليون درهم، فتأكد من تعيين مزود خدمة معتمد قبل 30 أكتوبر 2026.
  4. راجع إعدادات التخزين لديك بعد إلغاء الشرط، وتأكد من أن مزودك يستطيع إتاحة البيانات للهيئة عند الطلب، حتى لو كانت مخزنة خارج الدولة.

ولمن يحتاج تفاصيل إجرائية أوسع، يمكنه قراءة مقالنا عن موعد 30 أكتوبر 2026 وما يجب فعله الآن.

ابدأ اليوم بسؤال واحد: هل تنتمي شركتك إلى مجموعة ضريبية؟ جوابه يحدد أي جزء من هذا التعديل يخصك، وأي جزء ما زال بانتظار النص الرسمي.