قانون التستر التجاري في الكويت هو المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026، ويجرّم أن يسمح شخص لغيره بتشغيل نشاط تجاري باستخدام ترخيصه أو سجله التجاري أو اسمه التجاري. نُشر المرسوم في الجريدة الرسمية الكويتية بتاريخ 9 أغسطس 2026، كما أوردت جريدة الجريدة الكويتية، ويتكوّن من 14 مادة بحسب Q8News. ويبدأ العمل به بعد ستة أشهر من النشر، أي في 9 فبراير 2027 وفق القراءة القانونية المتداولة.
يعاقب القانون بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، وبغرامة تبدأ من 10 آلاف دينار كويتي وقد تصل إلى 100 ألف دينار. إن كنت تملك شركة في الكويت أو تشارك فيها، أو كنت مستثمرًا من السعودية أو دول الخليج تدير نشاطًا هناك، أو تكفل عمالة وافدة، فهذا المقال يوضح ما تحتاج إلى مراجعته الآن.
ما الذي يجرّمه قانون التستر التجاري في الكويت؟
يمنع القانون أي شخص، طبيعيًا كان أو اعتباريًا، من مزاولة نشاط اقتصادي في الكويت دون الترخيص المطلوب، أو خارج نطاق ذلك الترخيص. ويعرّف القانون ما يسمى «التستر التجاري» بأنه ترك إدارة نشاط تجاري لشخص آخر باستخدام ترخيصك أو سجلك أو اسمك التجاري، كما أوردت ARY News.
وتتضح المخالفة في ثلاث صور رئيسية:
- أن يكون الترخيص لا يغطي النشاط الذي يُمارس فعليًا.
- أن يدير نشاطك شخص آخر، بينما يظهر اسمك أو سجلك التجاري في الواجهة.
- أن يعمل وافد بالمخالفة لشروط القانون أو لشروط ترخيص إقامته، بشكل مباشر أو عبر آخرين.
الفكرة الجوهرية هنا أن الاسم المسجّل لا يكفي وحده. المطلوب أن يتطابق الترخيص مع النشاط الحقيقي، وأن تكون المسؤولية الفعلية عنه في يد من يحمل الصفة القانونية.
من المعني بالقانون؟
لا يقتصر القانون على طرف واحد. فهو يستهدف الأفراد والشركات، ويمتد إلى المديرين الذين يملكون السيطرة الفعلية على الكيان. وتشمل دائرة المسؤولية ما يلي:

- المدير الذي يتحكم فعليًا في الكيان قد يُسأل شخصيًا إذا كان يعلم بالمخالفة أو فشل في منعها.
- الشركة قد تُسأل بالتضامن عن المخالفات المرتكبة باسمها أو لمصلحتها.
- الوافد الذي يعمل بالمخالفة لشروط القانون أو لشروط ترخيص إقامته.
وبحسب ما ورد في المصادر، يطبّق القانون على الشركات لا على المؤسسات الفردية، وهي محصورة بالكويتيين وفق القواعد القائمة، كما أوضحت تايمز الكويت. لذلك إن كنت تشارك في نشاط فردي داخل الكويت، فالأفضل أن تسأل الجهة المختصة عن وضعك قبل الاعتماد على هذا التفسير.
أما المستثمر السعودي أو الخليجي الذي يملك شريكًا كويتيًا في شركة، فالسؤال الأول الذي يحتاج إلى إجابة واضحة: هل يعكس العقد والترخيص من يدير النشاط فعليًا؟
عقوبات التستر التجاري بالأرقام
تقوم العقوبات على ثلاثة مستويات: الحبس، والغرامة، ثم عقوبات مرتبطة بالعرقلة والتكرار. والجدول التالي يلخص أرقام المصادر المتاحة:
| نوع العقوبة | ما تنص عليه المصادر |
|---|---|
| الحبس | من سنة إلى 3 سنوات |
| الغرامة | من 10 آلاف إلى 100 ألف دينار كويتي، أو قيمة الأرباح غير المشروعة إذا كانت أعلى |
| العرقلة أو رفض المستندات أو تقديم معلومات كاذبة | حتى 6 أشهر، و/أو غرامة حتى 10 آلاف دينار |
| تكرار المخالفة خلال 5 سنوات من حكم نهائي | مضاعفة العقوبات |
وتتفق تغطيات صحفية على أرقام الحبس والغرامة، ومنها تايمز الكويت والوسط الكويتية. أما مضاعفة العقوبة عند التكرار فتذكرها كويت تايمز.
خلاف حول احتساب الغرامة المرتبطة بالأرباح
تختلف المصادر في طريقة احتساب الغرامة المرتبطة بالأرباح. تقول إحداها إن الغرامة قد تبلغ قيمة الأرباح غير المشروعة، وتقول أخرى إنها أعلى الأمرين: قيمة الأرباح أو مبلغ الغرامة. ولم تُؤكَّد الصيغة النهائية في المصادر التي اطلعنا عليها، لذا لا تبنِ حساباتك المالية على أحدهما قبل الرجوع إلى النص الرسمي أو إلى مستشار قانوني.
كيف تعمل تسوية الأوضاع لأول مخالفة؟
ينص القانون على مسار تسوية للمخالفين لأول مرة، ويقوم على ثلاثة شروط: دفع ما لا يقل عن نصف الحد الأقصى للغرامة، وتصحيح المخالفة، وتقنين الوضع. أما من تكررت مخالفته فهو مستثنى من هذا المسار.
ولتوضيح الرقم: إذا طُبّق الحد الأقصى للغرامة البالغ 100 ألف دينار، فإن نصف الحد هو 50 ألف دينار على الأقل. هذا حساب توضيحي مبني على الأرقام الواردة، وليس تقديرًا رسميًا لأي حالة.
وتنبّه المصادر إلى أن التسوية لا تمنع الترحيل الإداري إذا رأت الجهات المختصة أن ذلك ضروري للمصلحة الوطنية. ولا يُعرف عدد مرات حدوث ذلك حتى الآن.
الإبلاغ عن المخالفين ومكافأة المبلغين
يتيح القانون مكافأة للمبلغين عن المخالفات، بحد أقصى 10% من الغرامات المحصّلة، على أن تُحدد النسبة بقرار من الوزير المختص. والأهم أن المكافأة لا تُصرف إلا بعد أن تؤدي الأدلة المقدمة إلى حكم نهائي بالإدانة.
ما زالت آليات الإبلاغ والجهات المسؤولة عن استقبال البلاغات غير مؤكدة في المصادر المتاحة، فلا تعتمد على قنوات بعينها دون تحقق رسمي.
موعد النفاذ: ماذا تفعل قبل 9 فبراير 2027؟
نُشر المرسوم في 9 أغسطس 2026، ويبدأ العمل به بعد ستة أشهر من النشر وفق نصه كما نقلته المصادر. وتذكر قراءة قانونية منشورة في موقع القانون الكويتي أن التاريخ هو 9 فبراير 2027، ويناقش تحليل في جريدة الجريدة مسائل تستحق الحسم قبل النفاذ. ينبغي التحقق من التاريخ الدقيق في الجريدة الرسمية قبل الاعتماد عليه نهائيًا.
ومن تاريخ اليوم، 16 أكتوبر 2026، يتبقى نحو 116 يومًا على ذلك الموعد. إليك خطوات عملية تبدأ بها الآن:
- تحقّق من أن ترخيصك يغطي النشاط الذي تمارسه فعليًا، لا النشاط المكتوب فيه فقط.
- تأكد أن لا أحد يعمل تحت ترخيصك أو سجلك أو اسمك التجاري.
- راجع عقود الشراكة والكفالة، وحدّد من يملك القرار المالي والتشغيلي فعليًا.
- إن وجدت خللًا، فكّر في تصحيح وضعك قبل النفاذ، لأن مسار التسوية متاح لأول مرة فقط.
- تواصل مع الجهة الكويتية المختصة لتأكيد الإجراءات الحالية، إذ لم يُعلن حتى الآن عن إجراءات تقديم رسمية.
إن كنت تكفل عمالة وافدة، فراجع أيضًا شروط تجديد الإقامة داخل الكويت، وتحقق من إذن العمل في الكويت لكل وافد يعمل معك.
لماذا تشدّد الكويت على التستر التجاري الآن؟
تسعى الحكومة الكويتية منذ فترة إلى تشديد القواعد على النشاط التجاري غير المرخّص، ومن صوره أن يظهر كويتي اسمه على نشاط يديره وافد، وهو ما يُطلق عليه أحيانًا «الكفيل» في هذا السياق. وتقول المذكرة الإيضاحية، كما نقلتها ARY News، إن القانون يأتي استجابة لممارسة نشاط دون تفويض، لما يسببه من خلل في استقرار السوق وإضعاف للمنافسة العادلة.
وأعادت تغطية صحفية نُشرت منتصف أكتوبر 2026 الحديث عن القانون، ومنها ما نشرته تايمز الكويت. ولم يصدر مرسوم جديد خلال الأيام السبعة الماضية، فالمرسوم منشور منذ 9 أغسطس. وفي السياق نفسه، تفرض وزارة التجارة غرامات على منشآت مخالفة، وهذا أمر منفصل عن نص المرسوم.
ما الذي لم يتضح بعد؟
ما زالت بعض التفاصيل بحاجة إلى تأكيد رسمي:
- اللائحة التنفيذية والقرارات الوزارية، بما فيها نسبة مكافأة المبلغين، لم تتأكد من المصادر المتاحة.
- آليات الإبلاغ والجهات المسؤولة عن التنفيذ غير مؤكدة.
- طريقة احتساب الغرامة المرتبطة بالأرباح، كما سبق.
- حدود الترحيل الإداري في الحالات التي تتصل بالمصلحة الوطنية.
- التاريخ الدقيق للنفاذ.
أفضل ما تفعله الآن أن تراجع وضعك كما هو على الأرض، لا كما هو على الورق وحده. إذا كان نشاطك في الكويت يعتمد على شريك أو كفيل، فاكتب الاتفاقات بوضوح، وتأكد أن من يدير النشاط يحمل الصفة التي يمارسها. وإذا ظهر تعارض، فالوقت المتبقي يكفي لتصحيحه بهدوء، بشرط أن يبدأ ذلك الآن.







