من هو عمر بن الخطّاب …قصة إسلام عمر بن الخطاب وهجرة الفاروق

كتابة: اميرة - آخر تحديث: 29 سبتمبر 2020
من هو عمر بن الخطّاب …قصة إسلام عمر بن الخطاب وهجرة الفاروق

من هو عمر بن الخطّاب هو صحابيّ جليل، وهو المكنى بأبي حفص، والده نُفيل القُرشيّ العدويّ -رضي الله عنه- حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزوميّة والدته، ويذكر في بعض الروايات بأنها أخت أبي جهل، وعمر بن الخطاب من الذين جهروا بإسلامهم فكان ذلك فتحًا عظيمًا للمسلمين.

وصف عمر بن الخطاب

للتعرف على من هو عمر بن الخطّاب لا بد من معرفة بعضا من حياته، فقد و ُلد عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قبل بعثة النبي الشريف-صلى الله عليه وسلم- بقرابة ثلاثين عاماً، وبنحو ثلاث عشرة سنةً بعد المرور بعام الفيل، وقد وصفه المؤرخون وعلماء السَّيرة بأنّه كان طويل الجسم، أصلع الرأس، أعسر، يميل لون وجهه إلى الحمرة، وكان أشعر.

وقد اشتهر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالفاروق؛ وهذا الاسم الذي أطلقه عليه الرسول-صلّى الله عليه وسلّم- لأنّ الله سبحانه وتعالى قد فرّق به بين موضعي الحقّ والباطل، ولقب أيضًا بأمير المؤمنين، حيث أنّه كان أحد الخلفاء الراشدين، وكان في بداية خلافته ينادى بخليفة خليفة رسول الله، أي الخليفة التالي أبو بكر الصديق خليفة رسول الله، لذلك أجمع المسلمين على تلقيبه بأمير المؤمنين، واستمر اللقب لمَن تولى الخلافة بعد ذلك على مدار السنوات.

صفات شخصيّة عمر بن الخطّاب 

لكي نعرف أكثر من هو عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- نجد أن له صفات متعددة ساعدت في تكوين شخصيته، ومن هنا كان واحدًا من اهم الرجال الذين لعبوا دوراً عظيمًا في في توضيح ملامح التاريخ، فقد كان قوي الشخصية والإرادة، يتصف بالحزم والجدية، وذو عزيمة، وامتاز بالفراسة والعدل وتحمله للمسئولية، وكان ذا هيبة بين قبل وبعد الإسلام، وعلى دراية بالعلم حيث كان يعلم القراءة والكتابة، ولديه عقل راجح ويحُسْن التصرّف في كافة الأمور، لذا كان سفيراً لقريش في الجاهلية، ومن سماته أيضا أنه كان قليل الضحك، وذو صوت جَهوريّ.

 ومن خلال المعلومات التاريخية يمكن أن نعرف  من هو عمر بن الخطّاب فنجد أنه في السنة الخامسة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم- أعلن إسلامه وقد كان إسلامة نصرًا وعزل للإسلام للدِّين، ويجدر بالذكر أنه تولى الخلافة بعد وفاة الخليفة أبي بكر الصّديق -رضي الله عنه- في سنة 13 هـ، واستمر فيها لمدة 10 سنوات كانت يسودها العدل وتملأها الرّحمة وحقق خلالها الكثير من الفتوحات والانتصارات للمسلمين، وكان مسئولا عن كافة شئون الخلافة.

من هم أُسرة عمر بن الخطّاب

 عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- كان من أشد المهتمين بشئون أسرهم، شديداً على أهل بيته وقد علمنا ذلك من خلال البحث عن من هو عمر بن الخطّاب، فقد كان يتعين بأهله ويأمرهم بتنفيذ أحكام الشرع والدين، وعلى الرغم من ذلك فقد كان رقيق القلب ويمتلئ قلبه بالرحمة نحو اهله ويحنو عليهم، وقد وصلت عدد زوجاته إلى 14 عشر سيدة، ولكنه لم يجمع بينهنّ، حيث تزوج بأمّ كلثوم بنت جرول، قريبة بنت أبي أميّة قبل إسلامه وطلّقهن بعد معاهدة صُلح الحُديبية حيث نزلت الآية الكريمة -: زوجاته الأخريات كنّ: 

  • أمّ هنيدة الخزاعيّ
  • السيدة أمّ كلثوم بنت علي بن أبي طالب
  • سبيعة الأسلميّة
  • عاتكة بنت زيد العدويّة
  • زينب بنت مظعون الجمحيّة
  • ابنة حفص بن المغيرة
  • أمّ حكيم بنت الحارث المخزوميّة
  • جميلة بنت ثابت الأنصاريّة
  • فاطمة بنت الوليد المخزوميّة

وقد أنجب الخليفة عمر بن الخطّاب 10 أبناء من الذكور وسبعة من الإناث، ويمكن ذكرها فيما يلي:أبنه الأكبر: الصحابي الجليل عبدالله، وعاصم، وزيد الأكبر، وعبيد الله، وعبد الرحمن الأوسط، عبدالرحمن الأكبر، وعياض، وعبد الرحمن الأصغر، وزيد الأصغر. عاصم.أما البنات فهن: صفية، وزينب، ورقية، وفاطمة،وجميلة، وأم المؤمنين حفصة، وعائشة.

قصة إسلام عمر بن الخطاب

بعد التعرف على من هو عمر بن الخطّاب كان لا بد من التعرف على قصة إسلامه، فقد كان عمر بن الخطّاب في الجاهلية كارها للإسلام، وفي ذات يوم خرج من داره وكان ينوي على قتل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، وبينما وهو في طريقه قابل رجلٌ وأخبره أن أخته قد دخلت الإسلام، فتملكه غضبًا عظيمًا وإتجه نحو منزلها للتأكد من إسلامها، وعندما دخل بيتها سمعها تقرأ بعضا من آياتٍ سورة طه، فقام بضربها هى وزوجها ضربا مبرحًا وعلى الرغم من ذلك لم تتراجع هي وزوجها عن الإسلام، فطلب منها سماع ما كانت تقرأه مرة أخرى، فطلبت أنه يغتسل قبل مس القرآن الكريم ولبىّ ذلك.

 ثم أخذ يقرأ سورة طه حتى قول الله تعالى -:” إِنَّني أَنَا اللَّـهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري”، حينئذ شعر الفاروق عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- بإرتياح القلب وانطلق نحو المكان الذي يجلس رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بأصحابه يعلمهم كلام الله، حيث كان بينهم حمزة بن عبدالمُطّلب، وعندئذ أعلن عمر – رضي الله عنه- إسلامه وشهد بأن الله الواحد الأحد وبأن محمدا عبده ورسوله وبذلك أعز الله سبحانه وتعالى الأسلام بعمر- رضي الله عنه.[1]

هجرة الفاروق عمر بن الخطاب

كان عمر بن الخطاب من أوائل الصحابة الذين أعلنوا هجرتهم مع النبي-صلى الله عليه وسلم- من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنورة، حيث خرج الفاروق إلى الكعبة وطاف حولها سَبْع مرات، ثم صلّى عدد ركعتَين في المقام، وحمل أسلحته ودار حول مشركين قريش ثم توعدهم.

ومن خلال معرفة من هو عمر بن الخطّاب وجدنا أنه شارك مع النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في الكثير  من الغزوات والانتصارات، وقد ظهر عزم الفاروق وهمته العالية في العديد من المواقف الحرجة، وخاصة التي لم يحقق فيها المسلمون النصرمثل أُحد والخندق، لأنهم كانوا يواجهون الكثير من المنافقين والمشركين وهم يحملون في نفوسهم للمسلمين كل الكره والبغض، وكانت له مواقف كثيرة ظهر فيها قوة وقدرة عمر بن الخطاب، وخاصة في غزوة أحد حيث قام أبي سفيان بالفخر عندما هزم المشركين. 

موقف عمر بن الخطاب في هوزان

يجدر بالذكر أن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- كان دور عظيم في هوازن حيث قام على رأس سريّةٍ قد أمر بها النبي -صلّى الله عليه وسلّم، وقد كانت قبيلة هوازن من أشد القبائل كرها للإسلام والمسلمين، وقد ظهرت عبقرية الفاروق العسكريّة وحسن تصرفه إذ أمر بسريان سريته في الليل وكان يختفي عن العيون نهارًا؛ مما ساعده على الفوز بالنصر.

هذا إلى جانب انضباطه والتزامه بالجدية مع السرية من هو عمر بن الخطّاب هو صاحب القدرة الفائقة على تثبيت أصحابه خلال خوضهم المعارك في غزوة حُنين مع نبي الله -صلّى الله عليه وسلّم- حيث قاموا بحمايته، وخاصة عندما حدثت الهزيمة الأولى وتراجع المسلمون أثناء الغزوة، ومن ثم نزلت السكينة عليهم وحققوا النصر.

 ويكر أن الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كان من الأخيار المتصديق حيث كان قلبه مليء بالشفقة والرحمة بالفقراء فقد تصدق بما يقرب من نصف أمواله خلال غزوة تبوك.وقد استمع الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- إلى رأيه عند للناس المصابين بالمجاعة بغزوة تبوك.

اهم موقف سيدنا عمر 

ومن المواقف التي يشهدها التاريخ للخليفة عمر بن الخطاب؛ إعانته لأبي بكرٍ أثناء خلافته حيث كان لعمر بن الخطّاب دور عظيم في توحيد صفوف المسلمين وإنهاء الفتنة، إذ جمع عمر كلمة المسلمين وبايعوا أبي بكر الصدّيق – رضي الله عنه- للخلافة بعد  وفاة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهذا يؤكد لنا كافة الصفات العظيمة عند معرفة من هو عمر بن الخطّاب.

كما أنه كان له رأي سديد عندما شارك بالرأي في عدم محاربة المرتدين عن الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أمر بجمع القرآن الكريم خوفا من ضياعه، وخاصة بعدما استشهد الكثيرون من الحافظين لكتاب الله في حروب الردة، وجميع ما سبق من مواقف يتضح لنا من هو عمر بن الخطّاب فهو أمير المؤمنين والصحابي الجليل الغيور على دينه، والمحب للنبي- صلى الله عليه وسلم- والصحابة، والرحيم بأسرته، وصاحب القلب الرقيق الذي يعطف على الفقراء، وقد كانت له العديد من الأراء الصائبة في الغزوات والمعارك مما حقق الإنتصارات العظيمة للمسلمين.

 

المراجع

  1. mawdoo3.com ،قصة إسلام عمر بن الخطاب ،28.9.2020
84 مشاهدة
error: Content is protected !!