ما الذي أعلنته الهيئة في اليوم العالمي للأغذية
أعلنت هيئة الغذاء والدواء السعودية، بمناسبة اليوم العالمي للأغذية، مرجعين وطنيين يساعدان على معرفة القيمة الغذائية للأطباق السعودية. أهم ما صدر فعلًا هو كتاب «جداول تراكيب الأغذية السعودي»، وقاعدة بيانات وطنية لتراكيب الأغذية. أما نموذج تصنيف الأغذية المرتبط بهما فلا يزال تفصيله بحاجة إلى تأكيد من مصدر رسمي.
بحسب ما نقلته صحيفة سبق ووكالة إيجاز، تستهدف المبادرات ثلاثة محاور:
- توفير مرجع وطني موثوق لبيانات تراكيب الأغذية.
- دعم إعداد السياسات والتوصيات العلمية وتحديثها.
- إجراء الدراسات الصحية ذات الصلة.
الهيئة العامة للغذاء والدواء جهة مسؤولة عن تنظيم الغذاء والدواء والأجهزة الطبية في المملكة، وأُنشئت بقرار مجلس الوزراء رقم (1) بتاريخ 7/1/1424هـ، بحسب الموقع الرسمي للهيئة. وقد ربطت الهيئة هذه المراجع بسياسات غذائية مستقبلية، لذلك من المفيد أن تفرّق بين ما صدر فعلًا وما ما زال يحتاج إلى تأكيد.
كتاب جداول تراكيب الأغذية السعودي
أُطلق كتاب «جداول تراكيب الأغذية السعودي» في 25 يونيو 2026، الموافق 10 محرم 1448هـ، عن طريق اللجنة الوطنية للتغذية التابعة للهيئة. وهو أحد مخرجات مبادرة «تقويم محتوى الأغذية من العناصر الغذائية» ضمن برنامج تحول القطاع الصحي في رؤية 2030، بحسب بيان وكالة الأنباء السعودية (واس).
يرصد الكتاب عددًا من الأطباق السعودية بمنهجية علمية، ويهدف إلى تمكين المستهلك من فهم القيمة الغذائية للأطباق المحلية بصورة أوضح. وهذا مهم لأن الأرقام المنتشرة عن الأطباق الشعبية غالبًا ما تعتمد على تقديرات متفرقة على الإنترنت، لا على منهجية واحدة.
لم تذكر المصادر التي اطلعنا عليها عدد الأطباق المشمولة في الكتاب، ولا قائمة بأسمائها. لذلك لا نذكر رقمًا، ولا نجزم بأن طبقًا جانبيًا بعينه موجود داخله. أول خطوة لك هي البحث عن الفهرس في الموقع الرسمي للهيئة قبل الاستشهاد بأي طبق.
قاعدة البيانات الوطنية لتراكيب الأغذية
بحسب الإعلان الرسمي كما نقلته الصحف، هذه القاعدة هي أول قاعدة بيانات وطنية لتراكيب الأغذية في المملكة. وتشمل بيانات عن الطاقة والكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن والألياف، بحسب صحيفة روافد.
أُطلقت القاعدة ضمن برنامج التحول الصحي، وتهدف إلى توفير بيانات دقيقة ومحدثة عن تراكيب الأطباق المتداولة والمستهلكة في المملكة. فإذا كان عندك سؤال عن طبق بعينه، فهي المرجع الذي يُفترض أن تعود إليه بدل نتائج البحث العامة.
هناك نقطة يجب توضيحها للقارئ. تُظهر بعض التقارير أن القاعدة نُشرت قبل نحو 47 يومًا من الإعلان الحالي. لذلك فالإعلان الأخير يأتي في سياق التعريف بها ضمن احتفاء اليوم العالمي للأغذية، وليس إعلان إطلاقها الأول.
ولم نتمكن من الوصول إلى صفحة القاعدة نفسها، ولا من قراءة النص الكامل للإعلان الرسمي. لذلك لا نعرف بعد إن كانت مجانية، أو متاحة لعموم الناس دون تسجيل.
نموذج تصنيف الأغذية: ما صدر وما لم يتأكد بعد
تقول تقارير متخصصة إن الهيئة أصدرت، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتغذية، في 30 سبتمبر 2026 توجيهًا بعنوان «Guidance for the Food Classification Model». يقدم التوجيه نموذجًا لتصنيف الأغذية إلى ذات قيمة غذائية عالية أو منخفضة، بالاعتماد على نظام نقاط. وقد نشرت ChemLinked هذه التفاصيل.
يعتمد النموذج، بحسب الوصف المنشور، على الطاقة والدهون المشبعة والسكر والصوديوم، إضافة إلى الخضروات والفواكه والمكسرات والألياف والبروتين. ويُقال إنه قد يكون أساسًا لقواعد مستقبلية تخص الإعلانات والادعاءات الغذائية، وربما الملصقات التحذيرية الأمامية.
لكن هذه التفاصيل تحتاج إلى حذر. المصدر الوحيد الذي وجدناه للنموذج موقع متخصص، ولم نجد نسخة من الوثيقة على موقع الهيئة الرسمي. لذلك نعدّ تفاصيل النموذج غير مؤكدة من مصدر رسمي حتى الآن، ولم تشر المصادر إلى نص نظامي ملزم صدر بعد.
الخلاصة العملية أن نموذج التصنيف توجيه يُعرض أساسًا محتملًا لقواعد لاحقة، وليس نظامًا ملزمًا بحسب ما اطلعنا عليه.
القيمة الغذائية للأطباق السعودية: كيف تقرأ الأرقام
تتيح المراجع الرسمية تقدير القيمة الغذائية لأطباق محلية، مثل الأطباق الجانبية، بأرقام مبنية على منهجية واحدة بدل التقديرات المتفرقة. لكن الرقم وحده لا يكفي. قبل أن تنقل أي رقم إلى مقالك أو جدولك الغذائي، راجع العوامل التالية:

| العامل | لماذا يهم | ماذا تفعل |
|---|---|---|
| الوصفة | الزيت والسمن والملح تغيّر الرقم بوضوح | قارن وصفتك بالوصفة المعتمدة في المرجع |
| حجم الحصة | الرقم قد يخص وزنًا محددًا لا حصتك | حوّل الوزن إلى حصتك الفعلية |
| الوحدة | بعض الجداول تعرض الرقم لكل 100 غرام | تأكد من الوحدة قبل المقارنة |
| الصلصات والإضافات | قد تضيف الصلصات والمكسرات والجبن طاقة كبيرة | احسب الإضافات منفصلة عن المكوّن الأساسي |
ولاحظ أن قيمة الأطباق الجانبية تتغير غالبًا بسبب الإضافات لا بسبب المكوّن الأساسي. طبق من الخضار المشوي بقليل من الزيت يختلف كثيرًا عن الطبق نفسه مع صلصة كثيفة أو جبن مبشور.
ما الذي ما زال مجهولًا
- هل يشمل الكتاب والقاعدة الأطباق الجانبية الشائعة، كالسلطات والمقبلات والمخللات، أم تقتصر على الأطباق الرئيسية؟ المصادر لا تحسم ذلك.
- هل ستصدر لوائح ملزمة للإعلانات والملصقات الأمامية استنادًا إلى نموذج التصنيف؟ لم نجد نصًا نظاميًا ملزمًا حتى الآن.
- ما شروط الوصول إلى القاعدة الوطنية، وهل هي متاحة للعموم مجانًا؟
خطوات عملية قبل أن تعتمد على أي رقم
- ابحث عن الكتاب والقاعدة في الموقع الرسمي للهيئة (sfda.gov.sa)، وتحقق من الروابط قبل أن تنشرها أو تعتمد عليها.
- اختر طبقًا جانبيًا تأكله كثيرًا، وقارن وصفتك به بالوصفة المرجعية، ثم سجّل الفرق في كمية الزيت والملح.
- استخدم الأرقام للمقارنة بين خيارين، مثل سلطة بالزيت وسلطة بصلصة كثيفة، لا لحساب يومي دقيق إلا بمشورة مختص.
- إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا لحالة صحية مزمنة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، فاستشر طبيبك أو أخصائي التغذية قبل تعديل وجباتك.
إذا أردت أن تبني طبقك الجانبي على أساس صحي، فاطلع على أطباق جانبية صحية من الخضروات والفواكه وفق الطبق الصحي السعودي. ولأن السلطات من أكثر الأطباق الجانبية حضورًا على المائدة، فإن طريقة حفظها تؤثر في سلامتها، وقد شرحنا ذلك في حفظ السلطة في الثلاجة بأمان: قواعد الحفظ والتقطيع من الجهات الرسمية.
ما يمكنك فعله الآن هو التعامل مع هذا الإعلان بوصفه بداية لمرجع رسمي، لا جدولًا نهائيًا. ستصبح مقارنة أطباقك الجانبية أسهل بكثير حين تُنشر أرقام كل طبق بصورة مؤكدة من الكتاب أو القاعدة، وهذا أفضل من أي تقدير يتكرر على الإنترنت.







