يحدد نظام القضاء في السعودية درجات السلك القضائي، وشروط التعيين فيه، وشروط الانتقال من درجة إلى أخرى. وقد أقرّ مجلس الوزراء تعديل عدد من مواده، فرفع سن تعيين قاضي الاستئناف إلى 35 سنة، وأبقى الحد الأدنى 22 سنة للدرجات الأخرى، وأعاد تنظيم الدرجات نفسها. إذا كنت تبحث عن شروط التعيين في السلك القضائي، فهذه الصفحة تجمع ما ورد في الموافقة الرسمية وما نقلته الصحف عن نصها، مع الإشارة إلى ما لم يتأكد بعد.

ما الذي تضمنه تعديل نظام القضاء؟

أقرّ مجلس الوزراء تعديل عدد من مواد نظام القضاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/78)، وهو النظام الذي ينظم عمل القضاة في المملكة. ويتناول التعديل ثلاثة محاور: إعادة تنظيم درجات السلك القضائي، وتحديد شروط التعيين والترقية بين هذه الدرجات، وتحديث شروط الانتقال بينها ومدد الخبرة والمؤهلات العلمية لبعض الدرجات.

بحسب ما نشرته الصحف، فإن القرار المنشور في أم القرى يحمل الرقم (296) وتاريخ 26/03/1448هـ، ويشير إلى إعداد مشروع مرسوم ملكي لإنفاذ التعديلات. أما النظام الأصلي فيعود إلى المرسوم الملكي رقم (م/78) بتاريخ 19/9/1428هـ.

وليس هذا أول تعديل على النظام، فقد عُدلت مواد أخرى منه في مناسبات سابقة، منها المادة الخامسة المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء في أكتوبر 2024. والهدف المعلن من التعديل الحالي هو تحديث المسار الوظيفي للقضاة وتنظيم شروط شغل كل درجة.

درجات السلك القضائي بعد إعادة التنظيم

وفق الترتيب الذي أوردته الصحف، أصبحت درجات السلك القضائي على النحو التالي:

  • ملازم قضائي
  • قاضي (ج)
  • قاضي (ب)
  • قاضي (1)
  • رئيس محكمة (ب)
  • رئيس محكمة (أ)
  • قاضي استئناف
  • وكيل محكمة استئناف
  • نائب رئيس محكمة استئناف
  • رئيس محكمة استئناف
  • رئيس المحكمة العليا

وينبغي أن تقرأ هذه القائمة مع شروط شغل كل درجة، لأن الترتيب وحده لا يكفي لمعرفة طريق الترقية. فكل درجة مرتبطة بشرط خاص من حيث المدة في الدرجة السابقة، أو الخبرة النظيرة، أو المؤهل العلمي.

شروط التعيين في السلك القضائي: السن والمؤهلات

يرتبط التعيين في السلك القضائي بالسن أولًا. فقد رُفع الحد الأدنى لسن التعيين في درجة قاضي استئناف إلى 35 سنة، بينما يبقى 22 سنة للدرجات الأخرى. وتنص الصياغة المنقولة عن القرار على ألا تقل سن المعيّن في درجة قاضي استئناف عن خمس وثلاثين سنة، وقد نقلتها صحيفة السبق عن مجلس الوزراء، ولم نطّلع عليها في نص أم القرى مباشرة.

أما بقية شروط التعيين، مثل المؤهل الدراسي والخبرة السابقة، فلم تتضمنها المصادر التي اطلعنا عليها بتفصيل كامل. لذلك يُنصح بالرجوع إلى النص الكامل للنظام قبل الحكم على أهليتك، وعدم الاعتماد على ملخصات صحفية وحدها.

شروط الترقية بين درجات السلك القضائي

يتضمن التعديل شروطًا محددة لشغل الدرجات العليا، وتقوم على ثلاثة مسارات تتكرر في أكثر من درجة: مدة محددة في الدرجة السابقة، أو مدة من الأعمال القضائية النظيرة أو التدريس، أو مؤهل علمي عالٍ. والجدول التالي يلخص أبرز هذه الشروط كما نقلتها الصحف:

مكتب قضائي تُرتب فيه أوراق ونظارة وكتاب أنظمة للمراجعة
مراجعة نص النظام والتحقق من شروط كل درجة خطوة سابقة لأي قرار مهني.
الدرجة المستهدفة الشرط الأساسي البديل
قاضي (ب) سنة على الأقل في درجة قاضي (ج) 3 سنوات أعمال قضائية نظيرة، أو 3 سنوات تدريس فقه أو أصوله، أو شهادة الماجستير من المعهد العالي للقضاء أو كليات الشريعة في تخصص الفقه وأصوله
قاضي (أ) 3 سنوات على الأقل في درجة قاضي (ب) 7 سنوات أعمال نظيرة أو تدريس، أو شهادة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء أو كليات الشريعة
رئيس محكمة (ب) 3 سنوات على الأقل في درجة قاضي (أ) 10 سنوات أعمال قضائية نظيرة أو تدريس الفقه وأصوله
قاضي استئناف سنتان على الأقل في درجة رئيس محكمة (أ) 14 سنة أعمال نظيرة أو تدريس

تبيّن هذه الشروط أن المدد تختلف بحسب الدرجة. فالانتقال إلى قاضي (ب) يشترط سنة واحدة على الأقل في قاضي (ج)، بينما يشترط الانتقال إلى رئيس محكمة (ب) ثلاث سنوات على الأقل في قاضي (أ).

مثال توضيحي لمسار الترقية

لنفترض قاضيًا في درجة قاضي (ج) أمضى فيها سنتين. هذا القاضي يستوفي الشرط الأساسي للانتقال إلى قاضي (ب)، وهو سنة على الأقل في الدرجة السابقة، ولا يحتاج إلى المسار البديل. أما قاضٍ آخر أمضى في قاضي (ج) ستة أشهر فقط فلن يستوفي الشرط الأساسي، وقد ينظر في المسار البديل إن كانت لديه ثلاث سنوات من أعمال قضائية نظيرة أو تدريس فقه أو أصوله، أو شهادة الماجستير المنصوص عليها.

ينبغي الانتباه إلى أن النص المنقول لا يوضح ما يُعد عملًا قضائيًا نظيرًا، ولا طريقة احتسابه، لذا يُرجع إليه في النص الكامل قبل أي حساب نهائي.

ما الذي لم يتأكد بعد من التعديل؟

هناك ثلاث نقاط ينبغي أن يعرفها القارئ قبل الاعتماد على هذه المعلومات.

أولها تاريخ الموافقة والنشر. فقد نشرت صحيفة السبق وصحيفة البلاد تقاريرهما في 25 و27 سبتمبر 2026، بينما ظهر الخبر في صفحة مركز الأنباء الحكومي ضمن أحدث الأخبار بتاريخ 10 أكتوبر 2026. ولم نجد في المصادر تفسيرًا واضحًا لهذا التباين، لذلك لا نحدد هنا تاريخ الموافقة بدقة.

وثانيها نفاذ التعديل. فالقرار أشار إلى مشروع مرسوم ملكي لإنفاذ التعديلات، ولم نجد في المصادر تاريخ صدور هذا المرسوم ولا تاريخ بدء سريانه الفعلي. لذلك لا ينبغي أن تبني قرارًا شخصيًا على هذه الشروط قبل التأكد من بدء النفاذ.

وثالثها دقة النص. فبعض المواد نُقلت في صحف ومواقع إخبارية وليس من نص أم القرى مباشرة، وقد تختلف الصياغات قليلًا من مصدر إلى آخر. لهذا يُنصح بمراجعة النص الكامل قبل الاقتباس منه أو الاعتماد عليه في أي إجراء.

خطوات عملية لمن يريد مراجعة شروط الدرجة

لم ترد في المصادر التي اطلعنا عليها خطوات تقديم جديدة مرتبطة بالقرار، لذلك تقتصر الخطوات التالية على المراجعة والتحقق:

  1. ابحث عن نص القرار رقم (296) في أم القرى، وتأكد من تاريخه ومن المواد التي شملها التعديل.
  2. حدّد الدرجة التي تستهدفها، وقارن شروطها بالجدول أعلاه، ثم وثّق مدة خدمتك وأعمالك القضائية أو التدريسية ومؤهلاتك بمستندات رسمية.
  3. تابع إعلانات وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء عن التعيين والترقية. ولم نعثر في نتائج البحث على رابط رسمي موثوق لذلك، فلن نورد رابطًا لم نتحقق منه.
  4. إذا كان يهمك الجانب التنفيذي للأحكام، فقد تفيدك مراجعة نظام التنفيذ الجديد 2026: متى يبدأ سريانه وهل يُحبس المدين؟.
  5. إذا كنت تتابع قرارات التوطين في المهن الإدارية المساندة، فراجع توطين المهن الإدارية المساندة 2026: ما المشمول بالقرار وكيف تتحقق منه؟.

تبقى الخطوة الأهم بعد هذا التعديل هي صدور المرسوم الملكي المشار إليه وظهور نصه الكامل في أم القرى. عندها تتضح مدة سريان الشروط الجديدة، ويصبح بإمكان الباحث عن التعيين أو الترقية أن يبني خطته على نص رسمي لا على تقارير صحفية.