نظام التنفيذ الجديد والنفقة موضوع يهم كل أسرة لديها حكم نفقة منفّذ عبر ناجز، فالنظام يدخل مرحلة التطبيق الآن، لكن المصادر لا تتفق على تاريخ سريانه. تذكر بعض المصادر 12 أكتوبر 2026، وتذكر أخرى 17 أو 23 أو 28 أكتوبر. إلى أن يتضح التاريخ الرسمي، تبقى أحكام النفقة الصادرة قبل النفاذ سارية، لكن طريقة تنفيذها وبعض الغرامات والمهل قد تتغير.

موعد سريان نظام التنفيذ الجديد: لماذا تختلف التواريخ؟

صدر نظام التنفيذ الجديد بالمرسوم الملكي م/237 بتاريخ 20 أبريل 2026، ونُشر في أم القرى في 1 مايو 2026، وهو يحل محل النظام السابق عند نفاذه. تنص المصادر على أن النظام يسري بعد 180 يومًا من النشر، وبحسب تحليل لمكتب Al Tamimi فإن هذه المدة تنتهي في 28 أكتوبر 2026.

ملف أوراق مغلق وقلم وطبق تمر على مكتب خشبي بإضاءة نهارية هادئة
قبل الاعتماد على أي تاريخ، راجع نص النظام المنشور بنفسك، فالمصادر لم تتفق على يوم السريان.

أما التواريخ الأخرى فمصدرها مختلف. ذكرت منصة الخليج24 أن النظام دخل حيز السريان الرسمي يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، وهو تاريخ مرّ قبل أيام، ولا تتضمن المصادر التي اطلعنا عليها ما يؤكد أن أثره العملي بدأ فعلًا. وذكر مكتب شورى للمحاماة تاريخ 17 أكتوبر، بينما ذكر مقال قانوني آخر تاريخ 23 أكتوبر. أما صحيفة عكاظ فكتبت أن النظام يسري اعتبارًا من اليوم بعد 180 يومًا من النشر، دون أن تذكر تاريخًا محددًا في النص، وهذا لا يتوافق مع الحساب الذي يصل إلى 28 أكتوبر.

لذلك لا يصح الاعتماد على أي تاريخ من هذه التواريخ قبل مراجعة نص النظام المنشور في أم القرى أو على موقع وزارة العدل. المصادر التي اطلعنا عليها لا تتضمن نصًا رسميًا من أي منهما يحسم الأمر، لذلك لن يذكر هذا المقال تاريخًا نهائيًا.

نظام التنفيذ الجديد والنفقة: ما الذي يبقى كما هو؟

الخبر المطمئن أن الأحكام والقرارات الصادرة قبل تاريخ النفاذ تبقى سارية وفق نص المرسوم، كما يشير إلى ذلك تحليل لمكتب Latham & Watkins. يعني ذلك أن حكم النفقة الذي صدر لك أو عليك لا يسقط بصدور النظام الجديد، ولا تشير المصادر إلى أنه يحتاج إلى إعادة استصدار بمجرد تغيّر النظام.

الفرق المهم هنا بين الحكم والتنفيذ. الحكم يحدد مقدار النفقة ومن يدفعها ومتى، أما التنفيذ فهو الوسيلة التي تُحصَّل بها النفقة فعليًا عند الامتناع. وفي هذا الجانب تُعاد هيكلة قضاء التنفيذ، إذ ينتقل التركيز من التنفيذ على الشخص إلى التنفيذ على المال، بحسب تحليل منشور في صحيفة الجزيرة للكاتب أحمد الفاضل.

ولا يُخلط هذا بنظام الأحوال الشخصية، الذي بدأ العمل به في فبراير 2025 بعد موافقة ولي العهد على تطبيقه، ويتكون من 41 مادة. هو نظام منفصل عن نظام التنفيذ، لكنه يحدد أحكام النفقة نفسها، كما أوردت صحيفة الشرق الأوسط.

استقطاع النفقة من الراتب عبر ناجز بعد النفاذ

تتيح منصة ناجز خدمة «طلب إصدار قرار استقطاع» للنفقة المستقبلية من المرتب الشهري للمنفّذ ضده، وتُرسل رسالة نصية عند اعتماد الطلب، وفق صفحة الخدمة على my.gov.sa. هذه هي الخدمة المعمول بها حاليًا، ولم يتضح من المصادر بعد هل سيتغير مسارها بعد النفاذ، لذلك تحقق من الصفحة قبل أن تبدأ.

أما خطوات تقديم الطلب بالتفصيل فقد شرحناها في مقال سابق عن النفقة من الزوج عبر ناجز: الخطوات والاستقطاع من الراتب، ولن نكررها هنا، بل نركز على ما قد يتغير بسبب النظام الجديد.

ويهم هذا الأمر جهات العمل مباشرة. بحسب ما ورد في تحليل منشور على منصة forextrust، يُلزم النظام الجهات الحكومية والخاصة بالاستجابة لطلبات المحاكم التنفيذية خلال 3 أيام عمل. فإذا تأكد ذلك، فهذا يعني أن الجهة الموظفة ملزمة بالتجاوب مع طلب الاستقطاع خلال مهلة قصيرة ومحددة، وهو ما يهم من ينتظر أول دفعة من النفقة.

الحبس التنفيذي في قضايا النفقة: ما الذي يبقى وما الذي ينتقل؟

يلغي النظام الجديد الحبس التنفيذي في الديون المالية ويجعل التنفيذ على المال، وفق ما ذكره مكتب شورى للمحاماة. لكن قضايا النفقة تحتاج إلى قراءة أدق، لأن المادة 70 من النظام الحالي تبقى سارية حتى بدء العمل بالنظام الجديد، ثم تنتقل أحكام الحبس للإجبار إلى المادتين 36 و37 في النظام الجديد، بحسب قراءة لمكتب محاماة سعودي.

ولم تحسم المصادر بعد هل ستحل المادتان 36 و37 محل الحبس للإجبار المعمول به حاليًا في قضايا النفقة، أم أن الأمر ينتظر اللائحة التنفيذية. ويُفترض أن تصدر اللائحة خلال 180 يومًا من صدور النظام، ولم تكن صادرة حتى 25 يونيو 2026 بحسب تحليل لاثام آند واتكينز.

ويجب ألا يُخلط ذلك بالحبس لإلزام غير المالي، إذ تذكر مصادر قانونية أنه يصل إلى 180 يومًا وقابل للتمديد، وهو يخص الالتزامات غير المالية لا النفقة المالية، بحسب تحليل Eversheds Sutherland.

تقادم السند التنفيذي والمتأخرات القديمة للنفقة

يحدد النظام الجديد مدة تقادم للسند التنفيذي بعشر سنوات من تاريخ استحقاق الحق، ولا يُقبل طلب التنفيذ بعد انقضائها، مع عدم المساس بقواعد التقادم النظامية الأخرى، وفق تحليل Eversheds Sutherland.

ويطرح هذا سؤالًا مهمًا لكل من لديه متأخرات نفقة قديمة: هل تُطبّق المدة الجديدة على ما استحق قبل النظام؟ الجواب لم يتضح بعد، إذ لم تحسم المصادر كيف ستتعامل المحاكم مع المتأخرات القديمة، ولا مع الحقوق التي لم يُطالب بها أصحابها.

ويرتبط سؤال القارئ عادةً بالتنفيذ أكثر من الحكم نفسه، لأن النفقة الصادرة لا تسقط بمجرد مرور الوقت، بحسب أحد المكاتب القانونية. لذلك لا تفترض سقوط حقك أو بقاءه كاملًا، بل راجع تاريخ استحقاق كل مبلغ، واحتفظ بالحكم وأي إيصالات أو كشوف دفع بحوزتك. وإذا كانت لك حقوق أخرى مرتبطة بانتهاء الزواج، فقد تفيدك مراجعة حقوق الزوجة بعد الطلاق وهل العفش من حقوق الزوجة بعد الطلاق؟

خطوات تحقق قبل أي إجراء تتخذه الآن

قبل أن تقدّم طلبًا أو تتخذ قرارًا بناءً على تاريخ معيّن، اتبع هذه الخطوات:

  1. راجع نص النظام المنشور في أم القرى أو على موقع وزارة العدل، وابحث فيه بنفسك عن نص تاريخ النفاذ.
  2. اجمع ما لديك من أوراق: الحكم أو السند، وكشف بالمبالغ المستحقة وتواريخها، وأي إيصالات دفع.
  3. قبل أي طلب استقطاع، تحقق من خدمة ناجز المعتمدة حاليًا على my.gov.sa، لأن مسارها قد يتغير بعد النفاذ.
  4. إذا كانت القضية تتعلق بحبس أو بتنفيذ على أموال محددة، فاستشر محاميًا مرخّصًا، لأن كل ملف يختلف بحسب تفاصيله وتاريخ صدور حكمه.

تبقى أسئلة مفتوحة ستحسمها اللائحة التنفيذية وأول تطبيق فعلي للنظام: متى تصدر اللائحة، وهل ستغيّر خطوات ناجز الحالية، وكيف ستتعامل المحاكم مع المتأخرات. تابع الإعلانات الرسمية بعد أن يُحسم تاريخ النفاذ، وأعد النظر في وضعك القانوني على أساس النص الرسمي لا على الأخبار المتداولة.