أعلنت وزارة التربية الكويتية يوم الخميس 5 نوفمبر 2026 أنها تعتمد اختباراً قصيراً واحداً لكل مادة خلال الفترة الدراسية الحالية، وتلغي الاختبار القصير الثاني لطلبة المرحلة المتوسطة والثانوية والصفين الرابع والخامس الابتدائي. وإذا كان الطالب قد أدّى اختبارين قصيرين في المادة نفسها، فإن الدرجة الأعلى من بينهما هي التي تُحتسب. القرار يهم الطلبة وأولياء أمورهم في منتصف الفصل، لأنه يغيّر عدد التقييمات الداخلة في درجات المادة، ويطرح سؤالاً عملياً: ماذا تغيّر بالضبط، وكيف تُحسب الدرجة الآن؟

الاختبار القصير الثاني في الكويت: ما الذي تغيّر؟

بحسب ما نقلته السياسة والأنباء، فإن القرار يقوم على مبدأ بسيط: اختبار قصير واحد لكل مادة بدلاً من اختبارين. وكان الاختبار الثاني يمثل تقييماً إضافياً في الصفوف المشمولة، والآن تقرر الوزارة إلغاءه لهذه الصفوف في الفترة الدراسية الحالية.

تستند الوزارة في القرار إلى توجيهات وزير التربية سيد جلال الطبطبائي، وإلى لائحة التعليم الشاملة الصادرة في 2026، وفق ما ذكرته كويت نيوز وبرواز. ولا تتحدث المصادر عن إجراء جديد يتطلب تقديم طلب أو دفع رسوم أو التسجيل في منصة إلكترونية، فالتغيير يتعلق بعدد الاختبارات وطريقة احتساب الدرجة.

والاختبارات القصيرة جزء من التقييم المستمر في المدارس الحكومية، وتنظمها لائحة التعليم الشاملة. لهذا يمس القرار طريقة بناء درجات المادة خلال الفصل، ويحدد عدد المحطات التي يُقاس فيها أداء الطالب.

الصفوف المشمولة والصفوف المستثناة

تشمل القاعدة الجديدة طلبة المتوسط والثانوي، والصفين الرابع والخامس الابتدائي. وقد عنونت صحيفة الراي خبرها بعبارة «الصفوف من الرابع إلى الثاني عشر»، وهذه الصياغة تطابق المجموعة المذكورة أعلاه، فالصفوف من الرابع إلى الثاني عشر تضم الصفين الرابع والخامس الابتدائي، والمرحلتين المتوسطة والثانوية.

صف دراسي هادئ في مدرسة ابتدائية بالكويت، تظهر فيه مقاعد خشبية مرتبة وضوء النهار
الصفوف من الأول إلى الثالث الابتدائي تبقى على اختبارين قصيرين لكل مادة، بحسب ما نقلته المصادر.

أما الصفوف من الأول إلى الثالث الابتدائي فلم يشملها القرار، وتبقى على اختبارين قصيرين لكل مادة، يُحتسب كل منهما بخمس درجات، بحسب السياسة وبرواز. ويوضح الجدول التالي الفرق بين الفئتين:

الصفوف عدد الاختبارات القصيرة لكل مادة الحكم في القرار
المتوسط والثانوي والرابع والخامس الابتدائي اختبار واحد للفترة الدراسية الحالية مشمولة بالقرار
الأول إلى الثالث الابتدائي اختباران، كل منهما بخمس درجات مستثناة من القرار

الفرق الجوهري أن المادة في الفئة الأولى تُقاس باختبار قصير واحد بدلاً من اثنين، بينما تبقى الفئة الثانية على نظامها المعتاد. وإذا كان الطالب في أحد الصفوف المستثناة، فلا تغيير عليه بحسب ما نُشر.

كيف تُحتسب الدرجة بعد القرار؟

القاعدة عملياً واضحة، ويمكن تطبيقها على الطالب في أحد الصفوف المشمولة بثلاث حالات:

  1. إذا كان لدى الطالب اختبار قصير واحد في المادة، فهو الاختبار المعتمد، ولا يحتاج إلى شيء آخر بسبب القرار.
  2. إذا كان لديه اختباران قصيران في المادة نفسها، فالدرجة الأعلى بينهما هي التي تُحتسب، ولا يدخل الاختبار الأدنى في الاعتماد.
  3. إذا تساوت الدرجتان، فالنتيجة واحدة في الحالتين، ولم تذكر المصادر أي إجراء إضافي لهذه الحالة.

ولتوضيح المنطق فقط، لنفترض مثالاً لا يعكس درجات حقيقية: إذا حصل طالب في المادة نفسها على 6 في الاختبار الأول و8 في الاختبار الثاني، فالمحسوب هو 8. أما طريقة دمج الدرجة في المعدل النهائي للمادة، وهل يتغير وزن الاختبار المتبقي، فلم تحدد المصادر تفاصيلها، ولا ينبغي الجزم بها قبل صدور التعليمات الرسمية.

ماذا يفعل ولي الأمر الآن؟

إذا كان لدى الطالب في الصف المشمول اختباران قصيران في مادة واحدة، فالخطوات العملية التالية تساعد على التحقق من الدرجة:

  • راجع سجل الدرجات في المادة، وتأكد من عدد الاختبارات القصيرة المسجلة لها.
  • اسأل المدرسة كيف سُجّل الاختبار الثاني، وهل سيظهر في الكشف أو في الشهادة الفصلية.
  • احتفظ بأي إشعار مكتوب من المدرسة يوضح الدرجة المعتمدة، فهو المرجع عند أي اختلاف.
  • تابع البيان الرسمي للوزارة، ولا تعتمد على ملخص واحد، لأن المصادر تختلف في بعض الصياغات.

تتفق المصادر على أن القاعدة لا تُوسَّع إلى صفوف مستثناة أو أنواع أخرى من الاختبارات إلا بتعليمات رسمية، وقد أكدت أخبارنا ذلك صراحة. لذلك لا يصح أن تفترض أن الحكم ينطبق على نوع اختبار مختلف إلا إذا جاء نص واضح بذلك.

وإذا كان الطالب يتابع الحصص عن بعد، فراجع مقالنا السابق عن الحصص عن بعد في الكويت عبر تيمز للطلبة، لأنه يوضح كيف تُدار الحصص في تلك المرحلة.

ما الذي لم تحسمه الإعلانات بعد؟

لم يكن الخبر مكتملاً في كل تفاصيله، وهذه أهم النقاط المفتوحة التي لا تجيب عنها المصادر التي اطلعنا عليها:

  • تاريخ بدء التطبيق: لم يتضح هل يسري القرار فوراً أم من تاريخ محدد.
  • مدى الفترة الدراسية الحالية: لم يتضح هل تعني الفصل الأول فقط أم تمتد إلى الفصل الثاني.
  • التوثيق المدرسي: لم يُذكر كيف ستسجل المدارس الاختبار الواحد، ولا إن كان الاختبار المُلغى سيظهر في الشهادات.
  • الصياغة الدقيقة: تشير بعض التغطيات إلى أن القرار يحل محل المعدل أو إعادة الاختبار، ولم نستطع مطابقة ذلك مع نص البيان الرسمي.
  • المدارس الخاصة والدولية: لم تتناول المصادر ما إذا كانت القاعدة تنطبق عليها.

لم نتمكن أثناء إعداد هذا المقال من الاطلاع على البيان الرسمي الكامل لوزارة التربية، لذلك يبقى التحقق منه عبر الموقع الرسمي للوزارة أو حساباتها الرسمية خطوة ضرورية قبل بناء أي قرار على التفاصيل.

تعديلات التقييم في 2026: سياق يستحق المتابعة

لم يكن هذا القرار الأول من نوعه هذا العام. ففي أبريل الماضي، أعلنت الوزارة إلغاء اختبارات منتصف الفصل في بعض الصفوف واعتماد بديل إلكتروني، بسبب ظروف إقليمية استثنائية، وذلك بحسب الراية. الإجراء مختلف في طبيعته عن قرار الاختبار القصير، لكنه يدل على أن الوزارة عدّلت قواعد التقييم أكثر من مرة في 2026.

لهذا يستحق الأمر متابعة دورية، فالقواعد التي تُعلن في منتصف الفصل قد تتغير مع توجيهات جديدة. ويكفي أن تحتفظ بتواريخ الاختبارات ودرجاتها، وأن تراجع المدرسة قبل كل تقييم قادم للتأكد من عدد الاختبارات المطلوبة في المادة. وإذا كنت من العاملين في القطاع التعليمي وتتابع ملفك الوظيفي، فقد تفيدك قراءة مقالنا عن تحديث المؤهلات العلمية للموظفين في الكويت. وإلى أن تصدر الوزارة نصاً تفصيلياً، فالأسلم أن يعتمد ولي الأمر على ما تسجله المدرسة فعلاً في الكشوف، وأن يحتفظ بأي إشعار رسمي يصله.