أطلق بنك الكويت المركزي نظام الكويت لحماية ودفع الأجور (KWPS) لتحويل رواتب العاملين في القطاع الخاص عبر البنوك المحلية، ضمن المرحلة الثانية من مشروع نظام الكويت الوطني للمدفوعات. وتتولى الهيئة العامة للقوى العاملة الإشراف على التزام أصحاب العمل بصرف الأجور، وقد أعلنت مديرتها العامة إيقاف ملفات 10 آلاف شركة لعدم التزامها بدفع رواتب العمالة.
إذا كنت صاحب شركة صغيرة أو عاملًا وافدًا، فهذا الملف يمسّ راتبك أو سمعة شركتك في آنٍ واحد. في هذا المقال نفرّق بين ما أُعلن رسميًا وما لم يُنشر نصه الرسمي بعد، ونشرح ما الذي يمكنك فعله الآن.
نظام حماية الأجور في الكويت: ما هو وما هدفه؟
يهدف النظام إلى تقليل الإجراءات اليدوية في صرف الرواتب، وتسريع وصولها إلى العمال، وتعزيز الشفافية والشمول المالي، بحسب ما ذكرته شبكة غلوبل الإخبارية في خبر الإطلاق.
لم يكن KWPS النظام الأول ضمن هذا المشروع. فقد سبقه نظام المقاصة الآلية في يناير 2026، ثم نظام إدارة المزادات في فبراير 2026، وجاء KWPS ثالث الأنظمة التي أُطلقت في المرحلة الثانية. ويذكر تقرير المصري في الخليج أن تاريخ الإطلاق كان 28 سبتمبر 2026.
والمشكلة التي يعالجها ليست جديدة. فملف تأخير الرواتب قديم في الكويت، وسبق أن أعلنت الهيئة إجراءات مماثلة. لذلك فالجديد هنا هو الربط الإلكتروني بين عملية الصرف والرقابة، ثم ربط الرقابة بالمناقصات الحكومية.
كيف يعمل نظام KWPS لتحويل الرواتب؟
تتوزع المسؤولية بين جهتين. يتولى بنك الكويت المركزي الإدارة الفنية والتشغيلية للمنصة، بينما تتولى الهيئة العامة للقوى العاملة الإشراف على التزام أصحاب العمل. أما الإجراء العملي المتاح لصاحب العمل بحسب المصادر التي اطلعنا عليها، فيتلخص في الخطوات التالية:

- يرفع صاحب العمل ملف الرواتب إلى البنك الذي يتعامل معه.
- تُحوَّل الأجور عبر البنوك المحلية ضمن النظام.
- تُتتبع عمليات الصرف إلكترونيًا، فيُكشف مبكرًا أي عدم التزام بصرف الأجور.
ولا تتضمن المصادر التي وجدناها خطوات تسجيل جديدة للعمال أو الشركات حتى الآن، ولا رسومًا جديدة عليهما. لذلك إذا سمعت عن رسوم أو تسجيل إلزامي جديد، فتحقق من مصدره قبل أن تتصرف.
من يشمله النظام، وهل تستثنى الشركات الصغيرة؟
يشمل النظام المواطنين والوافدين العاملين في القطاع الخاص، ولا يضع حدًا أدنى لحجم المنشأة، أي أنه يطال الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء. وهذا مهم لأصحاب المنشآت الصغيرة الذين قد يظنون أن الرقابة تقتصر على الشركات الكبرى.
وينبغي أن تنتبه إلى أمر دقيق: النظام لا يعني أن كل تأخير بسيط يؤدي فورًا إلى عقوبة. فالأمر يعتمد على تقييم الهيئة لالتزام الشركة بالضوابط، وهذا التقييم هو ما يحدد الخطوة التالية.
أرقام التدقيق: 10 آلاف شركة وتأخير وصل إلى سنة ونصف
أبرز رقم تداولته الأخبار هو 10 آلاف شركة. وقالت المديرة العامة للهيئة رباب العصيمي في لقاء مع أصحاب الشركات وممثليهم:
أوقفنا 10 آلاف شركة لعدم التزامها بدفع رواتب العمالة«. (ينقل ذلك موقع حلال خليج)
وبحسب تصريح لوزير نقله موقع السياسة، كشف التدقيق عن 10 آلاف شركة لديها أكثر من خمسة عمال، وأن بعض العمال لم يتقاضوا رواتبهم لمدة أربعة أشهر، وأن حالات امتدت إلى سنة ونصف.
لاحظ أن المصادر لا توضح إن كانت الشركات الموقوفة هي نفسها التي كشف عنها التدقيق، لذلك لا يصح جمع الرقمين في رقم واحد. ويفصل الجدول التالي ما هو مُعلن من تصريحات وما يحتاج إلى تحقق:
| الخبر | الحالة بحسب المصادر |
|---|---|
| إيقاف ملفات 10 آلاف شركة | تصريح للمديرة العامة للهيئة |
| حرمان الشركات المخالفة من المناقصات الحكومية | تقارير صحفية، ولم يُعلن رسميًا حتى الآن بحسب ما اطلعنا عليه |
| إجراءات جديدة للتحقق من سحب الرواتب خلال ثلاثة أشهر | وفق جريدة الجريدة |
| موعد 20 من كل شهر لصرف الرواتب | غير مؤكد رسميًا |
حرمان الشركات من المناقصات الحكومية: ما المؤكد وما غير المؤكد
التوجه الأكثر إثارة هو رفع أسماء الشركات غير الملتزمة إلى الجهاز المركزي للمناقصات العامة، لمنعها من دخول المناقصات والعقود الحكومية حتى تنتظم في دفع الرواتب. وقد نقلت المصري في الخليج هذا التوجه عن تقارير صحفية كويتية، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي له بنصه بحسب ما اطلعنا عليه.
لذلك ننصح بالتعامل مع هذا البند بوصفه توجهًا قابلًا للتغيير، لا قاعدة نافذة. أما ما يحدد متى تُعتبر الشركة منتظمة في الدفع، وكيف تعود إلى الوضع الطبيعي إذا أُوقف ملفها، فلم تجب عنه المصادر حتى الآن، وهو سؤال مفتوح يحتاج إلى متابعة.
ويكشف تقرير سابق لـجريدة الجريدة يعود إلى نحو سبعة أشهر أن الهيئة تحدثت عن وقف ملفات أصحاب الأعمال المتأخرين أو غير المودعين للأجور في البنوك، استنادًا إلى المادة 57 من القانون. وهذا يدل على أن الإجراء ليس وليد الأيام الأخيرة فقط.
إذا كنت صاحب شركة وتنوي التقدم لمناقصة حكومية، فراجع سجل صرف رواتب عمالك قبل تقديم أي عرض، لأن ملفك قد يُفحص.
موعد 20 من الشهر والتحقق من السحب: ما يجب تأكيده
تداولت تقارير أن موعد 20 من كل شهر حُدد نهائيًا لصرف رواتب العمالة، ومنها تقرير نشره Dots Economy. لكننا لم نجد نص قرار رسمي يؤكد هذا الموعد حتى الآن. فإن كان قرارًا فسيغيّر جدول أصحاب العمل بالكامل، وإن كان إرشادًا فالالتزام به ممارسة جيدة. لا تبنِ قرارًا ماليًا على هذا الموعد قبل أن تراه منشورًا من الجهة المختصة.
أما الإجراء الثاني فقد ذكرته جريدة الجريدة: تعمل الهيئة مع بنك الكويت المركزي على إجراءات جديدة تُطبَّق خلال ثلاثة أشهر، للتحقق مما إذا كان العامل يسحب راتبه بنفسه، أو تتم عملية السحب عبر الشركة. وهذا قد يهم العمال الذين لا يتسلمون رواتبهم بأنفسهم.
تبقى أسئلة لم تحسمها المصادر. لم تحدد موعد بدء هذه الإجراءات بالضبط، ولا إن كانت ستشمل الجميع. وورد في بعض المصادر سؤال عن أثر النظام على تجديد الإقامات، لكننا لم نجد نصًا رسميًا يجيب عنه، لذلك لن نضع معلومة فيه.
ماذا تفعل الآن؟ خطوات عملية لأصحاب الشركات والعمال
بالنسبة لأصحاب الشركات:
- تأكد أن ملف رواتب الشهر الحالي مرفوع لدى البنك الذي تتعامل معه، وأن الصرف اكتمل في موعده.
- احتفظ بإشعارات التحويل وكشوف الرواتب لكل عامل، فهي أول ما ستحتاجه عند أي تحقق.
- إذا كانت شركتك تنوي التقدم لمناقصة حكومية، فراجع سجلاتك المالية والعمالية مسبقًا.
- وإذا كانت لديك أسئلة امتثال تجاري أوسع، فقد تفيدك مراجعة قانون التستر التجاري في الكويت: العقوبات وموعد النفاذ 2027.
وبالنسبة للعمال:
- تحقق شهريًا من وصول راتبك إلى حسابك في موعده، واحتفظ بكشف الراتب.
- إذا تأخر راتبك، فاطلب من صاحب العمل بيانًا كتابيًا بسبب التأخير وموعد الصرف المتوقع، واحتفظ بنسخة منه.
- إذا كنت تخطط لمغادرة البلاد، فاعرف ضوابط الغياب قبل السفر من خلال مراجعة إذن الغياب في الكويت 2026: ضوابط البقاء خارج البلاد بعد انتهاء التسهيلات.
قبل أن تعتمد على أي تعليمات، تحقق منها مباشرة من موقعي بنك الكويت المركزي والهيئة العامة للقوى العاملة. ورد في أحد المصادر غير الرسمية عنوان إلكتروني للهيئة لم نتحقق من صحته، لذلك ابدأ من المواقع الرسمية التي تظهر لك بعد البحث المباشر.
ما زال الملف في طور التشكّل. والخطوة التالية التي تستحق المتابعة هي صدور النص الرسمي لأي قرار يتعلق بالمناقصات أو بموعد 20 من الشهر، فهو الذي سيحدد الالتزامات الفعلية بدل ما تتناقله الأخبار.







