بدأت بلدية الكويت تنفيذ هدم عقارات جليب الشيوخ المخالفة، وتشمل الدفعة الأولى 263 عقاراً صدرت بإزالتها إنذارات نُشرت في الجريدة الرسمية. والحملة مقسّمة إلى ثلاث دفعات، والدفعة الثانية تضم 494 عقاراً، أي أن المجموع المعلن للدفعتين 757 عقاراً، ويتحمل الملاك كامل تكلفة الهدم والإزالة.

إذا كنت تملك عقاراً في الجليب أو تسكن فيه، فهذا الخبر يعنيك مباشرة. نشرح هنا ما هو معلن رسمياً، وما تؤكده المصادر، وما زال غير واضح، وماذا تفعل الآن.

هدم عقارات جليب الشيوخ: ماذا بدأت بلدية الكويت تنفيذه؟

جليب الشيوخ من أقدم المناطق المكتظة في الكويت، وتقع في محافظة الفروانية، وتجاور مطار الكويت الدولي، ويسكنها بشكل كبير وافدون (بحسب ويكيبيديا بالإنجليزية). وبحسب تقارير صحفية محلية صدرت في 26 و27 أكتوبر 2026، ومنها تقرير «تايمز الكويت» وتقرير «عرب تايمز»، جاء التنفيذ بعد أن لم يلتزم عدد من الملاك بقرارات الهدم طوعاً.

وهذا يعني أن المرحلة الحالية تنفيذ لقرارات صدرت سابقاً، وليست إنذاراً جديداً. وتتولى البلدية الإزالة للعقارات التي لم يهدم أصحابها مبانيهم خلال المهلة، ثم تحمّل المالك تكلفة العمل.

الدفعات الثلاث وأعداد العقارات في الحملة

قسّمت البلدية الإزالة إلى ثلاث دفعات، ولكل دفعة وضع مختلف. يلخص الجدول التالي ما هو معلوم حتى تاريخ هذا المقال:

الدفعة عدد العقارات الوضع المعلن
الأولى 263 بدأ تنفيذ الهدم والإزالة في 26 و27 أكتوبر 2026
الثانية 494 تبدأ الإجراءات بعد نحو 3 أسابيع فور اعتماد القرار من مدير عام البلدية
الثالثة لم يُعلن مرهونة بتسلم البلدية التقارير الفنية والكشوفات التفصيلية من وزارة الأشغال العامة

المجموع المعلن للدفعتين الأولى والثانية هو 757 عقاراً. والصحف المحلية متفقة على الرقمين 263 و494، وإن اختلفت الصياغة بين «قرار منشور» و«بدء تنفيذ»، وهو فرق في العبارة لا في الأعداد.

لماذا صدر القرار؟ تقرير الأشغال العامة عن المباني

استند القرار الأصلي إلى تقارير المركز الحكومي للفحوصات وضبط الجودة والأبحاث التابع لوزارة الأشغال العامة. وخلصت هذه التقارير إلى أن المباني غير سليمة وأنها آيلة للسقوط.

وبحسب تقرير الوزارة، شملت المراجعة 286 عقاراً، وتوزعت نتائجها كالتالي:

  • 263 عقاراً مهدداً بالانهيار، وهو العدد نفسه المشمول بالدفعة الأولى.
  • 16 قطعة أرض فارغة.
  • 4 عقارات مبنية حديثاً.
  • عقاران تحت الإنشاء.
  • عقار واحد تحت الترميم.

يوضح هذا التوزيع أن التصنيف الخطر لم يشمل كل ما في المراجعة، إذ لم تُدرج الأراضي الفارغة والمباني الحديثة ضمن الـ263 المهددة بالانهيار.

وليست هذه المرة الأولى التي تتحرك فيها البلدية في المنطقة. فقد صدر في نوفمبر 2025 قرار إخلاء لـ67 مبنى في الجليب، بحسب تقرير «كويت تايمز»، وفي نهاية 2025 نفذت البلدية إزالة مبانٍ آيلة للسقوط بعد انتهاء المهلة، وفق تقرير آخر من الصحيفة نفسها.

كيف تُحسب تكلفة الهدم والإزالة على المالك

من أهم ما في هذه الحملة للملاك أن التكلفة كاملة عليهم. فإذا لم يهدم المالك عقاره خلال المهلة، تتولى البلدية الإزالة وتحمّله تكلفتها، وتُحسب هذه التكلفة بحسب عوامل منها مسارات النقل والمعدات المستخدمة، وعدد الطوابق والمساحة الإجمالية للعقار.

آلية ثقيلة قرب مبنى سكني قديم من الخرسانة في حي مكتظ بالكويت
تُحسب تكلفة الإزالة بحسب مسارات النقل والمعدات وعدد الطوابق والمساحة الإجمالية، وفق ما نشرته المصادر.

لكن المصادر لم تنشر أرقاماً للتكلفة، ولم تذكر متوسطاً أو حداً أدنى أو أقصى. لذلك لا يمكن تقدير المبلغ المتوقع لعقار بعينه من هذه المعلومات. اطلب من البلدية بياناً مكتوباً بالتكلفة المحسوبة لعقارك قبل أن تتعاقد مع أي مقاول، فالحساب يخص تفاصيل كل عقار.

وللملاك جانب مالي آخر غير الهدم نفسه، إذ قد يخسر المالك المسكن أو الدخل الإيجاري لفترة لا تحددها المصادر. إذا كنت تفكر في إعادة البناء وتحتاج إلى تمويل، فراجع مقالنا عن التمويل العقاري في الكويت 2026: مرسوم 114 وسداد حتى 25 عاماً.

وإذا كان العقار مملوكاً بالشيوع بين أكثر من شخص، فقد يطول الاتفاق على من يتحمل التكلفة ويؤخر الإجراءات. لفهم أحكام العقار المشترك راجع مقالنا عن قسمة العقار السكني بالشيوع في الكويت.

خطوات عملية إذا كان عقارك ضمن القائمة

المصادر لا تتضمن نص القرار الكامل، ولا رابطاً رسمياً مباشراً لبلدية الكويت أو لصحيفة «الكويت اليوم»، لذلك ابدأ بالتحقق قبل أي خطوة أخرى:

  1. تحقق من إدراج عقارك فعلاً في القرار. ابحث عن الإنذار المنشور في الجريدة الرسمية، وتأكد من رقم القطعة والقسيمة كما وردا فيه، ومن تاريخ النشر.
  2. احسب المهلة بدقة. المهلة المعلنة أسبوعان من نشر القرار في «الكويت اليوم» بتاريخ 4 أكتوبر 2026، أي نحو 18 أكتوبر بحسب الصحافة المحلية. وهذا التاريخ قد مضى، لذلك إن لم تكن قد هدمت عقارك فالإجراء قد يطالك الآن.
  3. تواصل مع بلدية الكويت عبر قنواتها الرسمية، واطلب بياناً مكتوباً يوضح وضع عقارك وتكلفة الإزالة المحسوبة له ومهلة التنفيذ.
  4. اسأل عن طريق التظلم أو الاعتراض. المصادر لم تذكر إجراءً لذلك، فاطلب الإجابة من البلدية كتابةً أو استشر محامياً قبل انقضاء أي مهلة.
  5. وثّق كل شيء. احتفظ بنسخة من الإنذار، وصور مؤرخة للعقار، وأي مراسلات مع البلدية أو مع المقاولين.
  6. إذا كنت مستأجراً، فالإنذار موجه للمالك بحسب المصادر، لذلك تواصل معه فوراً وتابع معه التنفيذ وأي إخلاء مطلوب منك.
  7. لا تنتظر إعلان الدفعة الثالثة لتتحرك. موعدها غير محدد، ومن ينتظر قد يخسر وقتاً كان يمكن أن يستخدمه في الاستعداد للتكلفة وإيجاد مسكن بديل إن لزم.

نقاط لم تحسمها المصادر بعد

قبل أن تبني قراراً على هذه الأخبار، انتبه إلى ما لم يُحسم بعد:

  • لا توجد بيانات رسمية من بلدية الكويت تؤكد عدد العقارات التي هُدمت فعلاً حتى الآن، والمعلومات المتاحة مستقاة من تقارير صحفية ومصادر مطلعة.
  • لا توجد قائمة بعدد الملاك الذين تجاوزوا مهلة الأسبوعين، مع أن المصادر تذكر أن بعضهم لم يلتزم.
  • لم تُنشر أرقام لتكلفة الهدم على المالك.
  • موعد الدفعة الثالثة مرهون بتقارير وزارة الأشغال العامة ولم يُحدد بعد.
  • لم يرد في المصادر ذكر لصيغة التظلم أو الاعتراض.

إذا كنت مالكاً في جليب الشيوخ أو من سكانها، فالأولوية الآن هي التحقق من وضع عقارك بالوثائق الرسمية، لا بالشائعات المتداولة. الحصول على جواب مكتوب من البلدية قبل أي قرار مالي يوفر عليك تقديرات قد لا تطابق واقع عقارك، وهو الخطوة الأكثر فائدة الآن.