نصائح تقليل السكر في المطاعم: ماذا قالت الهيئة؟

تنصح الهيئة العامة للغذاء والدواء بخطوات بسيطة لتقليل السكر في الوجبات الخارجية، وأهمها الاطلاع على البيانات التغذوية للوجبة، وطلب الصلصات والتتبيلات جانباً. تقليل السكر في المطاعم لا يعني التخلي عن الأطباق الجانبية أو الصلصات، بل تقليل الكمية وتغيير طريقة طلبها. فيما يلي تفصيل النصائح كما وردت في منشور الهيئة وفي تغطيات صحفية نقلتها، مع توضيح ما لم يتأكد بعد.

نشرت الهيئة بالإنجليزية على حسابها في إكس منشوراً بتاريخ 18 أكتوبر 2026 تقول فيه إن تقليل السكر عند الأكل خارج المنزل يبدأ بخطوات بسيطة، مثل فحص المعلومات الغذائية. وانتشرت النصائح في الأيام الأخيرة عبر وسائل إعلام سعودية، ومنها تغطية إيجاز.

تتعلق هذه النصائح بسلوك الطلب داخل المطعم، أي كيف تختار وتطلب، وليست إجراءً رسمياً له نموذج أو رسوم. أما الجانب المرجعي، أي القيم الغذائية وجداول التراكيب، فقد تناولناه في مقالات سابقة.

ولا تعني النصائح بالضرورة أن الهيئة أطلقت حملة جديدة. فالحملة التوعوية الخاصة بتخفيض السكر في الوجبات تعود إلى عام 2018 على موقع الهيئة، وتستند إلى توصية منظمة الصحة العالمية [4]. لذلك يصح وصف ما يُنشر اليوم بأنه تكرار للرسائل القديمة، ولم نجد في المصادر التي راجعناها إعلاناً عن حملة جديدة.

كيف تعرف كمية السكر في وجبتك خارج المنزل

الخطوة الأولى دائماً هي المعلومات. قبل أن تطلب، اتبع هذا الترتيب:

  1. ابحث عن البيانات التغذوية للوجبة في قائمة الطعام (المنيو) أو موقع المطعم أو تطبيقه.
  2. إن لم تجدها، اطلبها من المطعم مباشرة، فهي ما تحتاجه لمعرفة كمية السكر في الوجبة.
  3. قارن بين الخيارات المتاحة، واختر الوجبة الأقل سكراً، وهي نصيحة تكررت في تغطية صدى تبوك.

المعلومات الغذائية تختلف بين منشأة وأخرى، ولم نتحقق من وجود إلزام عام يُلزم كل المطاعم بعرضها على الزبائن. لذلك لا تفترض أنها متوفرة دائماً، واسأل إن غابت عنك.

وعند قراءة الملصقات والواجهات، انتبه إلى أن «قليل السكر» و«خالٍ من السكر» و«بدون سكر مضاف» و«سكر أقل» مصطلحات تسويقية مختلفة، وفق دليل المعايير التغذوية للأغذية المقدمة في المنشآت الحكومية الصادر عام 2023 [7]. لا تكتفِ بعبارة الواجهة، بل ابحث عن قيمة السكر في البيان الغذائي نفسه. ولفهم الجداول بشكل أدق، راجع جداول تراكيب الأغذية السعودي: كيف تقرأ القيمة الغذائية لأطباقك الجانبية.

الصلصات والتتبيلات: اطلبها جانباً واستخدم قليلاً

هذه أهم نقطة عملية في نصائح الهيئة، لأن الصلصات الجاهزة تحتوي على سكر بكميات كبيرة بحسب ما نقلته تغطية إيجاز. والهدف ليس منعها، بل التحكم في كميتها:

وعاء صغير من الصلصة يُقدَّم جانب طبق مشوي على طاولة مطعم
اطلب الصلصة في وعاء منفصل، واستخدم الكمية التي تحتاجها فقط.
  • اطلب الصلصة في وعاء منفصل بدلاً من أن تأتي مسكوبة فوق الطبق.
  • ابدأ بكمية صغيرة، واغمس الطعام فيها بدلاً من صبّها عليه.
  • اسأل إن كانت التتبيلة مضافة إلى الطعام قبل تقديمه، فهذه تصعب مراقبة كميتها.

هذه العادة بسيطة، وتمنحك تحكماً أكبر في الكمية دون أن تستغني عن النكهة التي تحبها.

المشروبات والعصائر: ما تختاره وما تتجنبه

في المشروبات تبدأ النصيحة بالاختيار الأبسط: ماء أو شاي أو قهوة بدون سكر. وتدعو الهيئة إلى تجنب المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، كما ورد في تغطية صدى تبوك.

أما عصائر الفاكهة، فنصحت الهيئة بطلب عدم إضافة السكر للعصائر الطازجة، وتجنب النكتار وشراب الفاكهة تغطية إيجاز. استخدم عبارة واضحة عند الطلب، مثل: عصير طازج بدون إضافة سكر، من فضلك. وتذكّر أن النكتار وشراب الفاكهة يُنصح بتجنبهما، ولا يصح الافتراض بأنهما عصير طازج، لذلك اسأل عن المكونات قبل الطلب.

الحلويات: تجنبها أو شاركها أو استبدلها

تنصح الهيئة بتجنب الحلويات قدر الإمكان، أو مشاركتها مع شخص آخر، أو استبدالها بالفاكهة الطازجة تغطية إيجاز. الرسالة هنا تقليل وليس منعاً، وأسهل طريقة لتطبيقها هي:

  • في الوجبات الجماعية، اطلب حلوى واحدة يتشاركها الجميع بدلاً من طلب قطعة لكل شخص.
  • إن كانت الفاكهة الطازجة متوفرة في القائمة، اجعلها خيارك بعد الوجبة.
  • إن شعرت برغبة قوية في الحلوى، فشاركها مع شخص آخر بدلاً من تناولها كاملة وحدك.

تحضير الصلصات في المنزل دون سكر مضاف

في المنزل، أوصت الهيئة بتحضير الصلصات والتتبيلات دون سكر مضاف، وتجنب الجاهز منها [5]. بهذه الطريقة تتحكم في المكونات بنفسك، وتعرف ما يدخل في طبقك.

يمكنك الاعتماد على مكونات طازجة مثل الطماطم والليمون والثوم والأعشاب والتوابل، فهي تمنح الصلصة نكهة واضحة دون الحاجة إلى إضافة سكر. جرّب صلصة سلطة بسيطة من زيت الزيتون وعصير الليمون وأعشاب مفرومة، ثم أضف الملح والفلفل حسب ذوقك.

وإن أردت صلصة جاهزة من المتجر، فاقرأ قائمة المكونات والقيم الغذائية قبل الشراء، وتعرّف على طريقة قراءة الملصق في تصنيف القيمة الغذائية للأغذية: كيف تقرأ ملصق الأطباق الجانبية المعبأة.

رقم 10% و5%: كم ملعقة سكر في اليوم؟

يعرض بيان الهيئة لعام 2018 توصية منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز السكر 10% من إجمالي الطاقة اليومية، أي نحو 50 غراماً أو 12 ملعقة صغيرة تقريباً [4]. هذا هو الرقم الذي نستند إليه في هذا المقال.

لكن ظهر في مادة نُشرت قبل نحو شهر رقم مختلف، يذكر أن نسبة السكر والسكر المضاف من الاحتياج اليومي لا تتجاوز 5%. صياغة هذا الرقم غير واضحة تماماً، ولم نعتمده هنا، ومن يريد إعادة نشره عليه أن يتحقق من مصدره الأصلي أولاً [6]. ولم نجد في المصادر تفسيراً حاسماً للفرق بين الرقمين.

لتطبيق هذه الأرقام، قارن كمية السكر المعلنة في الخيارات المتاحة بالحد اليومي الموصى به أعلاه، وإن لم تكن الكمية معلنة فلا تفترض أنها قليلة. واستشر طبيبك أو أخصائي التغذية إن كانت لديك حالة صحية تستدعي متابعة خاصة. ولمعرفة ما أعلنته الهيئة عن القيمة الغذائية للأطباق السعودية، راجع القيمة الغذائية للأطباق السعودية: ما أعلنته الغذاء والدواء وما لم يصدر بعد.

ما الذي لم يتضح بعد؟

لم تُراجع طماطم النص الكامل للبيان الحالي على موقع الهيئة، إذ لم يُفتح في إعداد هذا المقال، والتفاصيل هنا مستمدة من تغطيات صحفية ومن منشور الهيئة المختصر. لذلك يُفضّل التحقق من النص الرسمي على موقع الهيئة قبل الاعتماد عليه في أي قرار أو نشر.

وهناك سؤالان لم نجد لهما جواباً واضحاً في المصادر. الأول: هل تُلزم اللوائح السعودية المطاعم بعرض البيانات التغذوية؟ الثاني: هل تنوي الهيئة إطلاق حملة جديدة، أم أن ما نُشر تذكير بالرسائل القديمة؟ الهيئة لم تعلن عن ذلك في المصادر التي راجعناها.

ابدأ بخطوة واحدة في وجبتك القادمة: اسأل عن البيانات التغذوية قبل الطلب، واطلب الصلصة جانباً، واختر ماءً أو شاياً بدون سكر. وإذا جعلت هذه العادات جزءاً من طلبك المعتاد، فستجد أن تقليل السكر في الوجبات الخارجية لا يحتاج إلى حرمان، بل إلى قرار صغير يتكرر.