أصدرت الكويت أربعة مراسيم أميرية جديدة لسحب الجنسية الكويتية عن 12 شخصاً بحسب ما نشرته الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» يوم الأحد 18 أكتوبر 2026. صدرت المراسيم بتاريخ 11 أكتوبر بعد اقتراح من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، واعتماد من مجلس الوزراء، وتحمل الأرقام من 165 إلى 168 لسنة 2026. وتمتد القرارات إلى من اكتسبوا الجنسية عبر الأشخاص المذكورين، ولذلك قد يتجاوز عدد المتأثرين الرقم الوارد في العناوين.

ما الذي أعلنته الكويت اليوم بشأن سحب الجنسية الكويتية؟

جاء نشر اليوم بعد دفعة سابقة في 4 أكتوبر 2026، صدرت فيها ستة مراسيم سحبت الجنسية من 415 شخصاً، وفق ما نقلته «عرب تايمز» و«غلف نيوز». وذكرت «عرب تايمز» أن المرسوم رقم 156 وحده شمل 286 شخصاً في دفعة 4 أكتوبر، وهو ما يوضح أن حجم المرسوم الواحد قد يختلف كثيراً عن غيره.

تتواصل السلسلة، ويبحث القارئ عادةً عن ثلاثة أشياء: الأسماء الجديدة، والأساس القانوني، وإمكانية التحقق من وضع شخص ما أو الاعتراض عليه. سنتناول كل جانب بقدر ما تسمح به المصادر، مع الفصل بين ما هو مؤكد وما لم يتأكد بعد.

تفاصيل المراسيم الأربعة وأرقامها

تتوزع المراسيم بحسب التقارير التي اعتمدنا عليها على النحو الآتي:

  • المرسوم رقم 165: يشمل شخصين ذُكرا بالاسم وتوابعهما.
  • المرسوم رقم 166: يشمل سبعة أشخاص من أسرة واحدة.
  • المرسوم رقم 167: يشمل امرأة واحدة.
  • المرسوم رقم 168: يشمل رجلاً واحداً وكل من اكتسب الجنسية عن طريقه.

وتجمع التقارير على أن العدد الإجمالي 12 شخصاً، لكن الأعداد المذكورة في كل مرسوم لا تُجمع بسهولة لتعطي هذا الرقم دون معرفة عدد التابعين في المرسومين 165 و168، وهذا التفصيل لم نجده في المصادر. لذلك إذا احتجت رقماً دقيقاً لعمل أو بحث، فارجع إلى نص المرسوم في الجريدة الرسمية.

ولن ننشر أسماء أفراد غير واردين في النشر الرسمي، فالقضايا من هذا النوع تمس أشخاصاً وأسرهم، ولا ينبغي التعامل مع أي اسم متداول دون تحقق.

الأساس القانوني: المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026

نُشرت تعديلات قانون الجنسية الكويتي الصادر عام 1959 بموجب المرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 في 13 أبريل 2026، وفق ما ذكرته منظمة ADHRB. ووفق الوصف الوارد في المصادر، وسّعت التعديلات أسباب سحب الجنسية، وعدّت قرارات الجنسية من أعمال السيادة التي لا تخضع للمراجعة القضائية.

وتتفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان مع هذا الوصف في جوهره، كما ورد في بيانها المنشور. ولفهم الأثر العملي، ينبغي الفصل بين أمرين: النص القانوني الذي يحدد أسباب السحب، والمرسوم الذي يطبّق ذلك على أشخاص بعينهم. فالتعديل يرسم الإطار، أما المرسوم فهو الأداة التي تُنفَّذ بها كل دفعة.

كيف تصدر المراسيم الخاصة بسحب الجنسية؟

الإجراء الذي تحققنا منه واضح في خطواته الرئيسية:

جريدة رسمية مطوية على مكتب خشبي إلى جانب قلم حبر ونظارة قراءة
الجريدة الرسمية هي الجهة التي نُشرت فيها المراسيم الأربعة، ويُعدّ نصها المرجع الأول عند التحقق من أي رقم أو تاريخ.
  1. يقترح وزير الداخلية سحب الجنسية عن أشخاص محددين.
  2. يعتمد مجلس الوزراء الاقتراح.
  3. يصدر المرسوم الأميري وينشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم».

ويتكرر المسار نفسه في الدفعات المتتالية، إذ ظهر الاقتراح والاعتماد في دفعة 13 أغسطس 2026 التي نقلتها «عرب تايمز». وفي الدفعة الحالية، صدرت المراسيم في 11 أكتوبر ونُشرت في 18 أكتوبر، أي بعد نحو أسبوع.

عند قراءة أي مرسوم، ابحث عن رقمه وتاريخ صدوره وتاريخ نشره، فهذه البيانات الثلاثة هي ما تحققنا منه في الدفعة الحالية، وهي التي تساعدك على التمييز بين الخبر الصحفي والمرسوم نفسه. ولم تذكر المصادر أن المعني يقدّم طلباً فردياً في هذا المسار، لذلك لا نستطيع تأكيد وجود قناة فردية للتقدم.

الأرقام المتداولة وما الذي لم يتأكد منها بعد

في يونيو 2026، ذكرت «ذا ناشونال» أن 2,192 شخصاً فقدوا جنسيتهم عبر ثماني مراسيم، وأن المرسوم رقم 92 وحده شمل 1,594 حالة، وفق تقريرها. وأشار التقرير إلى أن الأسماء نُشرت في الجريدة دون تحديد الأسس القانونية في تلك الدفعة، وهو ما يزيد الحاجة إلى التحقق من أي قائمة متداولة.

وفي المقابل، تداولت مدونات ومواقع استشارية أرقاماً إجمالية أكبر بكثير، ولم نجد لها مصدراً رسمياً يمكن الاستناد إليه، ولذلك لا ننقلها هنا. ما يمكن قوله بثقة هو أرقام الدفعات المحددة بتواريخها ومصادرها، لا مجموع تقديري يُجمع من تقارير متفرقة.

ويضيف الإطار الأوسع بعداً آخر. فالسحب مستمر منذ نحو عامين، وتصفه الحكومة بأنه شأن سيادي، وتدعو المفوضية الأممية السلطات إلى وقف السحب الإضافي ومراجعة الحالات المتأثرة، وتقول إن أثره أشد وطأة على النساء والأطفال. وهذه النقطة الأخيرة تستحق الانتباه، لأن المرسوم الواحد قد يمس أفراداً لم يُذكروا في عنوانه.

هل يمكن الاستعلام عن الجنسية أو الطعن فيها؟

هذا السؤال من أكثر ما يبحث عنه القراء في هذا الملف، والجواب الصادق أن المصادر التي راجعناها لم تؤكد وجود خدمة شخصية للاستعلام عن حالة الجنسية، ولم تؤكد قناة رسمية للطعن متاحة للأفراد. لذلك لن نضع رابطاً أو رقم هاتف لهذه الخدمات، لأن أياً منها لم يُتحقق منه، ولأن الخطأ في رابط كهذا قد يضلل من يحتاج الإجابة.

أما الطعن، فالمعلومة المتاحة أن التعديلات وصفت القرارات بأنها من أعمال السيادة، وهذا يعني أن المراجعة القضائية محدودة بحسب هذا الوصف. لكن السؤال يبقى مفتوحاً: هل ينطبق هذا القيد على كل مرسوم في هذه السلسلة؟ وهل نجح طعن قضائي منذ أبريل؟ تتضارب الروايات حول عدد القرارات التي أُلغيت، وتقول المفوضية الأممية إن أغلب الشكاوى لم تؤدِّ إلى إلغاء القرار.

إذا كنت معنياً بقرار أو لديك مستند يتعلق بالموضوع، فالخطوة العملية الأولى هي الاطلاع على نص المرسوم كاملاً في الجريدة الرسمية، ثم استشارة محامٍ مختص في القانون الكويتي قبل أي خطوة. كل حالة تحتاج إلى تقدير خاص، ولا يغني هذا المقال عن استشارة قانونية.

ماذا يعني ذلك للمقيمين والمواطنين؟

إذا كنت مقيماً في الكويت، فالمرسوم يتعلق بالجنسية وليس بالإقامة، ولذلك لا تنطبق خطوات تجديد الإقامة عليه بالضرورة. ومع ذلك، يُفيد أن تحتفظ بأوراقك الثبوتية محدّثة وسهلة الوصول، وأن تتابع الخطوات من مصادرها الرسمية حين تحتاج إليها. ويمكنك مراجعة شرح تجديد الإقامة داخل الكويت على طماطم لمعرفة الإجراء المتعلق بالإقامة.

ويجب ألا يُخلط هذا بخدمة أخرى، فصفحة طماطم عن الاستعلام بالرقم المدني لدى وزارة العدل تشرح خدمة مختلفة، ولا نعدّها بديلاً عن تحقق رسمي من وضع الجنسية.

يشير نمط الدفعات الأخيرة إلى احتمال صدور مزيد منها خلال الأسابيع المقبلة، لكن لم نجد جدولاً رسمياً معلناً لذلك. لذلك تابع النشر في الجريدة الرسمية مباشرة، وتحقق من أي رقم قبل تداوله، وتذكّر أن خلف كل اسم في هذه القرارات أسرة وحياة كاملة.