تحدد شروط الموقع الإلكتروني للمحامي في قطر قرارات جديدة صدرت عن لجنة قبول المحامين، وأبرزها القرار رقم 118 لسنة 2026، الذي يضبط إنشاء موقع مكتب المحاماة على الشبكة الدولية، ويمنع المحامين من تشجيع أفراد أو جماعات على رفع الدعاوى أو التحريض عليها عبر مواقعهم أو منصات التواصل الاجتماعي. وبحسب ذي بينيسولا، يسري القرار بعد 30 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية، لذلك يهم المحامين والمقيمين معرفة تفاصيله الآن.

يشرح هذا المقال ما ورد في المصادر المتاحة عن القرار، وما ينبغي للمحامي الذي يخطط لموقع جديد أن يفعله، وما لم تحسمه المصادر بعد. ونبدأ بالفرق بين هذا القرار وقرار آخر نغطيه في مقال منفصل.

شروط الموقع الإلكتروني للمحامي في قطر وفق القرار 118

ما الذي يحدده القرار بالضبط؟ بحسب تقرير صحيفة الشرق، نقلًا عن عبدالكريم حمود الرويلي، مدير إدارة شؤون المحاماة في وزارة العدل، توضح القرارات الجديدة للمحامين كيفية التعامل مع المواقع الإلكترونية لمكاتبهم، وتضع ضوابط لإنشائها. أي أن النص لا يكتفي بالمنع، بل يرسم إطارًا لما هو مسموح وما هو غير مسموح.

مكتب محاماة حديث في الدوحة، حاسوب محمول أمام دفتر وقلم، وميزان عدالة نحاسي صغير على الرف
الموقع الإلكتروني للمكتب يجب أن يعكس الاسم والخدمات والمعلومات بدقة، وفق الشروط المعلنة.

وتذكر الشرق ثلاثة شروط تتعلق باسم الموقع ومحتواه:

  • أن يطابق اسم الموقع اسم المحامي، أو أن يكون مسمّى باسمه.
  • أن يقتصر الموقع على أعمال المحاماة فقط.
  • أن تكون المعلومات المنشورة عليه دقيقة.

ماذا يعني ذلك عمليًا؟ إذا كان مكتبك يحمل اسمًا عامًا لا يشير إلى محامٍ بعينه، فراجع الاسم قبل تصميم الموقع وقبل حجز اسم النطاق. وإذا كنت تنشر خدمات لا تدخل ضمن أعمال المحاماة، فأزلها من الموقع. أما الدقة فتعني أن تراجع كل صفحة بانتظام: أسماء المحامين وتخصصاتهم، وبيانات التواصل، وأي معلومة عن الإجراءات، فالمعلومة القديمة أو الخاطئة قد تضر القارئ وتضر المكتب معًا.

منع التحريض على رفع الدعاوى عبر الإنترنت

ينقل تقرير ذي بينيسولا أن القرارات تمنع المحامين من تشجيع أفراد أو جماعات على رفع الدعاوى أو التحريض عليها، سواء عبر مواقعهم الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي. والمنع هنا يتعلق بمضمون الرسالة قبل أي شيء، فما يُكتب بقصد دفع الناس إلى رفع قضية هو محل المنع، أيًا كانت المنصة.

السؤال الذي يطرحه كثير من المحامين هو أين يقع الحد الفاصل بين التوعية القانونية والتحريض. المصادر المتاحة لا تفصّل ذلك، ولذلك فالحذر الواجب أن يركز المحتوى على شرح الإجراءات العامة وحقوق الأطراف، بدل أي عبارات تدعو القارئ مباشرة إلى رفع قضية أو الانضمام إليها. وإذا كان لديك شك في منشور محدد، فراجع النص الكامل للقرار قبل نشره، فالقراءة المباشرة للنص أدق من أي ملخص إخباري.

القرار 118 مقارنة بالقرارين 116 و117

وفق ما نشرته الجريدة الرسمية ضمن عددها الذي تضمّن القرارين 116 و117، صدر القرار 118 في السياق نفسه، بحسب ما نقله موقع حلال خليج. أما القرار 116 فيتعلق بضوابط اختبارات قيد المحامين المشتغلين، ونشرته صحيفة الشرق في العدد الصادر بتاريخ 27/09/2026. وبحسب الشرق أيضًا، تُجرى هذه الاختبارات كل ثلاثة أشهر في مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل.

أما القرار 117 فيتعلق بترخيص المحامين غير القطريين بالحضور باسم مكاتب المحاماة القطرية، وقد شرحناه في مقال منفصل: ترخيص المحامين غير القطريين في قطر: شروط القرار 117 لسنة 2026. أما القرار 118 فموضوعه الموقع الإلكتروني والإعلان الرقمي، فهو يكمل الصورة من جانب آخر.

وترتبط القرارات الثلاثة بإطار قانوني أعلى. فقد أكدت وزارة العدل، بحسب مصدر منشور لدى رؤية للعلاقات العامة والإعلام، أن القانون رقم 19 لسنة 2025 عدّل بعض أحكام قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 23 لسنة 2006، وهو الإطار الذي تستند إليه هذه القرارات.

كيف تطّلع على النص الكامل للقرار؟

ابدأ بالنص الرسمي دائمًا لا بالأخبار. للاطلاع على النص الكامل للقرارات 116 و117 و118، ابحث في الجريدة الرسمية القطرية أو في بوابة «الميزان» عبر الخدمات الرقمية التي أعلنتها وزارة العدل. وقد أطلقت الوزارة خدمات رقمية مطورة عبر الموقع الجديد للجريدة الرسمية وبوابة «الميزان»، ويمكن للمقيمين والمحامين البحث عن النص الكامل للقرار، كما توضح المصرية نت في الخليج. ولمعرفة كيفية التأكد من سريان أي قانون عبر هذين المرجعين، اقرأ الجريدة الرسمية القطرية والميزان: كيف تجد أي قانون وتتأكد من سريانه.

خطوات عملية قبل إطلاق موقع المكتب

إذا كنت تخطط لموقع إلكتروني لمكتبك أو لنفسك، فاتبع هذه الخطوات بالترتيب:

  1. اقرأ النص الكامل للقرار 118 من الجريدة الرسمية أو من «الميزان»، وركّز على الفقرات المتعلقة باسم الموقع ونطاق الخدمات والدقة المعلوماتية.
  2. راجع اسم الموقع والنطاق: هل يطابق اسم المحامي أو يكون مسمّى باسمه؟ إن كان الجواب لا، فأعد التفكير قبل التصميم.
  3. احذف من الموقع أي خدمة أو قسم لا يدخل ضمن أعمال المحاماة.
  4. دقّق المعلومات كلها قبل النشر، وسجّل تاريخ آخر مراجعة لكل صفحة.
  5. راجع المنشورات الإعلانية وما تنشره على منصات التواصل، وتأكد من أنها لا تشجع على رفع الدعاوى.
  6. حدّد تاريخ السريان من العدد الرسمي لا من الخبر الصحفي، فالمدة 30 يومًا تُحسب من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية.

لاحظ أن المصادر التي اطلعنا عليها لا تذكر خطوة تقديم إلكترونية محددة مرتبطة بالقرار 118 نفسه. لذلك لا تفترض وجود نموذج أو رابط تسجيل للموقع قبل أن تتأكد منه من الجهة المختصة.

ما الذي لم تحسمه المصادر بعد

النقطة الأهم هي تاريخ السريان. فالشرق تربط القرار 116 بعدد 27/09/2026، بينما تتحدث ذي بينيسولا عن سريان بعد 30 يومًا من النشر دون أن تحدد تاريخ العدد الذي نُشر فيه القرار 118. لذلك لا نقدّم تاريخًا محددًا لسريان القرار 118 في هذا المقال، ويجب التحقق منه في العدد الرسمي قبل أي قرار مبني عليه.

وهناك ثلاث مسائل أخرى لم تحددها المصادر:

  • عقوبات مخالفة قواعد المواقع الإلكترونية.
  • آلية الترخيص، إن وُجدت.
  • الرسوم، إن وُجدت.

وأخيرًا، الأقوال المنسوبة إلى الرويلي في هذا المقال منقولة بصياغة الصحافة، ولم نعثر في المصادر المتاحة على نص حرفي مباشر من المسؤول.

ما الذي تفعله الآن

إذا كنت محاميًا أو تعمل في مكتب محاماة، فابدأ بمراجعة موقعك الحالي على ضوء الشروط الثلاثة: الاسم، ونطاق الخدمات، ودقة المعلومات. دوّن ما يحتاج إلى تعديل، ثم أجرِ التعديلات قبل موعد السريان، وحدّد هذا الموعد من العدد الرسمي. وإن كان هناك ما يربك وضعك القانوني، فاستشر محاميًا مرخصًا قبل اتخاذ أي قرار.