تنص قاعدة جديدة في أبوظبي على أن تقدّم المطاعم المرخصة سياحيًا، ومنها مطاعم الفنادق، خيارًا صحيًا واحدًا على الأقل في كل فئة من قوائم البالغين. الفئات المعنية هي المقبلات والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية والحلويات، ودخل التطبيق الكامل حيز التنفيذ في 1 أكتوبر 2026. إذا كنت تتابع قائمة الطعام الصحية في أبوظبي، أو تدير مطعمًا هناك، فإليك ما تحتاج إلى معرفته عن الأطباق الجانبية تحديدًا وما تعنيه القاعدة في الممارسة اليومية.
قائمة الطعام الصحية في أبوظبي: ماذا تشمل القاعدة؟
تلزم القاعدة كل منشأة مرخصة سياحيًا من دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بأن تضع في قائمة البالغين صنفًا صحيًا واحدًا على الأقل ضمن كل فئة رئيسية. وتُطبّق الدائرة هذا الإجراء بالشراكة مع مركز أبوظبي للصحة العامة، وتُعرَّف الأصناف المؤهلة بمعايير «صحي» (SEHHI). وبحسب تغطية صحيفة The National، فالمقصود مطاعم الفنادق ومنافذ الأطعمة والمشروبات المرخصة سياحيًا.
الأطباق الجانبية مذكورة صراحة ضمن الفئات، وهذا مهم لأن كثيرًا من المطاعم تعامل الجانبيات كإضافة ثانوية بلا تخطيط. فقائمة الجانبيات التي تضم السلطات والأرز والبطاطس والخضروات لا تُعفى من الشرط، بل يجب أن يكون فيها خيار واحد على الأقل مؤهل.
انتبه إلى حدود القاعدة. فهي تنظّم تشكيل القائمة وخياراتها الصحية، ولا تعني أن كل طبق فيها آمن صحيًا بالمعنى الرقابي. الشعار يخبرك أن الطبق يستوفي معايير التصنيف، لكنه لا يضمن سلامة الطهي أو الحفظ.
من تنطبق عليه القاعدة ومتى بدأت
تنطبق القاعدة على المنشآت التي تحمل رخصة سياحية من الدائرة، وهذا أول ما يجب أن يتحقق منه المطعم. ويمكنك كزبون أن تسأل عن ذلك، أو أن تتحقق بنفسك كما نوضح في مقال التحقق من ترخيص المنشأة الغذائية قبل شراء الأطباق الجانبية.
ويُستثنى من القاعدة بحسب التغطيات:
- البوفيهات وأي منفذ ليس له قائمة طعام محددة.
- قوائم التذوق التي تُحدَّد أصنافها مسبقًا.
- المنافذ المتخصصة التي لا تقدّم أكثر من ثلاث فئات طعام، ولا توجد فيها جلسات، ولا توجد قائمة مكتوبة سوى اللافتات أو لوحات العرض.
- المنافذ التي تقدّم مشروبات فقط.
دخلت المبادرتان حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026 مع فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر، على أن يبدأ الامتثال الكامل في 1 أكتوبر 2026. وبحسب Gulf News، فإن الفنادق مطالبة بتطبيق قواعد القوائم الصحية ابتداءً من ذلك التاريخ. وكان خبر الإعلان عن التعميم رقم 7/2026 قد نُشر في 9 أغسطس 2026، ما يعني أن المطاعم كان أمامها وقت لمراجعة قوائمها قبل الموعد الفعلي.
شعار «صحي» وSEHHI: كيف يُعرَّف الصنف الصحي؟
SEHHI هو التصنيف الغذائي الذي طوّره مركز أبوظبي للصحة العامة، وقد استُخدم من قبل لتمييز الخيارات منخفضة السعرات والملح وغنية بالألياف، على القوائم وعلى الأغذية المعبأة، بحسب Emarat Al Youm.
وتعني معايير «صحي»، بحسب الجهات المعنية، أن الأصناف منخفضة الدهون والسكر والملح، وأعلى في القيمة الغذائية. ويُميَّز الصنف المؤهل بشعار «صحي» على القائمة المطبوعة وقائمة QR وقوائم التوصيل، أي في كل نسخة يراها الزبون.
لكن لم تتوفر في المصادر التي اطلعنا عليها الحدود الرقمية الكاملة للدهون والسكر والملح. لذلك لا يصح لأي مطعم أن يبني حكمه على أرقام تقديرية أو على ما يظنه صحيًا، بل عليه أن يرجع إلى المعايير الرسمية من الجهة المختصة قبل تطبيقها.
قوائم الأطفال: شرط أشد من قوائم البالغين
تفرض القاعدة على قوائم الأطفال شرطًا أعلى بكثير، إذ يجب أن يكون 50% على الأقل من جميع الأصناف المدرجة مؤهلًا كصنف صحي وفق معايير SEHHI. والفرق هنا أن الشرط لا يتعلق بفئة واحدة، بل بنسبة من مجموع القائمة كلها.
| البند | قوائم البالغين | قوائم الأطفال |
|---|---|---|
| الحد الأدنى | صنف صحي واحد على الأقل في كل فئة | 50% على الأقل من جميع الأصناف |
| الفئات المعنية | المقبلات والأطباق الرئيسية والجانبية والحلويات | كل ما هو مدرج في القائمة |
| المعيار | معايير «صحي» (SEHHI) | معايير «صحي» (SEHHI) |
لتوضيح الحساب: إذا احتوت قائمة أطفال على 10 أصناف، فيجب أن يكون 5 منها على الأقل مؤهلة. هذا مثال حسابي فقط ولا يعكس قائمة فعلية. وإذا كنت تعدّ قائمة للأطفال، فعدّ الأصناف أولًا، ثم احسب النسبة المطلوبة قبل أي تعديل على القائمة.
الملح منخفض الصوديوم بدلًا من الملح العادي
الإجراء الثاني ضمن المبادرتين لا يتعلق بالأصناف المطبوخة مباشرة، بل بما يوضع على الطاولة. فالملح منخفض الصوديوم يصبح الخيار الافتراضي بدلًا من الملح العادي، والهدف خفض الصوديوم في ما يتناوله الزبون. وهذا يجعل الطاولة نفسها جزءًا من قرار التغذية، لا تفصيلًا جانبيًا.
لم تذكر المصادر طريقة تطبيق هذه النقطة بالتفصيل، ولا كيف ستُقاس النتائج، ولا إن كان الملح العادي متاحًا عند الطلب. لذلك نكتفي بما هو مؤكد: الملح منخفض الصوديوم هو الخيار الافتراضي.
ومن الموضوعات المرتبطة بالملح والسكر في المطاعم، يمكنك قراءة تقليل السكر في المطاعم: نصائح الغذاء والدواء للصلصات والمشروبات والحلويات.
خطوات عملية للمطاعم قبل المراجعة
وفق الأدلة الإرشادية التي اطلعنا عليها، ومنها ما نشرته Posbytz، ولم نجد لها صفحة رسمية من الدائرة أو المركز، يمكن للمطعم أن يبدأ بالخطوات التالية:

- تحقّق من نوع الرخصة أولًا، لأن القاعدة تنطبق على المنشآت المرخصة سياحيًا من الدائرة.
- راجع القائمة فئةً فئةً، وقارنها بمعايير «صحي»، وحدّد الفجوات قبل الموعد.
- ضع شعار «صحي» على الأصناف المؤهلة في كل نسخة من القائمة: المطبوعة، وQR، وقوائم التوصيل.
- احتفظ بالمعلومات الغذائية لكل طبق في مكان مركزي، لأنها ما يُطلب عند المراجعة.
وتشير المصادر إلى أن الجهة المختصة قد تطلب تقديم القوائم والوصفات والمعلومات الغذائية للمراجعة. لذلك فإن الوصفة المكتوبة لكل طبق جانبي، مع معلوماتها الغذائية، تصبح جزءًا من العمل اليومي للمطبخ، لا ملفًا يُعدّ عند الحاجة فقط.
ماذا يعني ذلك للزبون والمنزل والخليج؟
إذا كنت زبونًا، فالشعار «صحي» مؤشر مفيد عند الاختيار بين الأطباق الجانبية، لكن تذكّر أنه يعني استيفاء معايير التصنيف لا الضمان الرقابي الكامل. ففي أبوظبي تتولى هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء تنظيم سلامة الغذاء وفق القانون رقم 2 لسنة 2008، بحسب ما ورد في دليل TableQR. أي أن القائمة تخبرك بما يُقدَّم، أما سلامة الطبق من حيث الحفظ والطهي فمسؤولية جهات الرقابة.
وإذا أردت أن تعد أطباقًا جانبية صحية في البيت، فقد نشرت طماطم مقالًا عن أطباق من الخضروات والفواكه وفق الطبق الصحي السعودي، يمكنك الرجوع إليه: أطباق جانبية صحية من الخضروات والفواكه وفق الطبق الصحي السعودي.
إذا كنت في السعودية، فالسؤال الطبيعي هو: هل يوجد ما يقابل هذه القاعدة؟ لم نجد في بحثنا قاعدة سعودية مطابقة، ولا يمكن التأكد من وجودها، لذلك لا نقدّم أي معلومة عن إلزام سعودي مماثل. ويُستحسن الرجوع إلى الجهات المختصة في المملكة مباشرة. ولا تزال القاعدة تُتابَع في التغطيات والأدلة الإرشادية، ومن ذلك مقال افتتاحي في The National حول جعل نمط الحياة الصحي أسهل في الإمارات.
ما الذي لم يتضح بعد؟
رغم وضوح الإطار العام، تبقى هناك نقاط لم تتوفر عنها تفاصيل كافية في المصادر:
- لم نعثر على النص الكامل للتعميم رقم 7/2026، ولا على صفحة رسمية من دائرة الثقافة والسياحة أو مركز أبوظبي للصحة العامة، والمصادر المتاحة صحافية وإرشادية.
- لم نعثر على المعايير الرقمية الكاملة لتصنيف «صحي».
- لم نجد عقوبات أو آلية تفتيش معلنة، ولم تذكر المصادر رسومًا أو غرامات محددة للمخالفة.
- لم نجد ما يفيد بتطبيق مماثل في دبي، ويبقى ذلك غير مؤكد.
وإذا كنت تدير مطعمًا، فالخطوة الأسبق هي مراجعة قائمتك الحالية لمعرفة الأطباق الجانبية التي يمكن أن تستوفي المعايير لاحقًا، ثم التحقق من المعايير الرسمية قبل إعلان أي شعار للزبائن. أما إذا كنت زبونًا، فاسأل عن الخيار الصحي المتاح في كل فئة، فذلك أسرع طريقة لتعرف ما تقدّمه القائمة فعلًا.







